سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 19 ماي 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: الشخص المُعَوق أو المَعُوق يقال فيه مَعُوقٌ ومُعَوَّقْ، إذ يمكن أن تكون علته علة جسمية ويمكن أن تكون علته علة عقلية، فإن كان ما به يتعلق بجسمه وكان عقله عقلا وافرا بحيث لم يكن متأثر أبدا في أفكاره ولم ينعكس ما به من علة على تصرفاته وعلى أعماله فإن له حرية التصرف فهو يبيع ويشتري كغيره من الناس، وهو أيضا يمكن أن يتزوج ويُزوج، ويمكن أن يبرم أي اتفاق بينه وبين غيره كالذي يكون من سائر الناس، أما إن كان الذي به أمرا يعود إلى عقله أو إلى سوء تصرفه وذلك أيضا عائد إلى عقله فإن آفة العقل لا تنحصر في الجنون وحده وإنما هي في أنواع من الآفات التي تنعكس آثارها على تصرفات الإنسان، فيمكن أن يكون الجنون هو الآفة ولا ريب أنه آفة كبرى، ولربما كان أيضا العَتَهْ آفة من الآفات ولربما كان أيضا بعض التصور الخاطئ وذلك بأن تكون به غرة وأن يكون غير قادر على تصور الأمور كما هي وهذه غفلة، وهؤلاء هم الذين يعبر عنهم بالحمقى فهؤلاء الحمقى والمغفلين هم الذين أصيبوا بشيء من الحجاب المانع من نفاذ شعاع العقل إلى تصرفاتهم حتى تكون هذه التصرفات منضبطة انضباطا تاما، فهؤلاء أيضا يمنعون من التصرف بسبب هذه الآفة التي تنعكس على تصرفاتهم، فقد يكون أحدهم غير قادر على تصور ما ينفعه أو ما يضره .. فقد يندفع فيبيع ويشتري من غير أن يفكر في مصلحته، ومن ذلك السفه، والسفه هو عبارة عن خفة، هذه الخفة تؤدي بالإنسان أحيانا إلى ألا يبالي بما ينفقه من مال سواء كان ذلك في بيع أو اشتراء أو كان ذلك في إعطائه المال لغيره ..

٦٩٧ / ٧٬٩٢٠