05سأذ 9 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤س1: قرأَتْ في كتاب بأنه إذا تمّ أمر لإنسان فهو قضاء وقدَر لا يمكنه أن يدعو من أجل إصلاحه، فضربت مثالا لذلك تقول: " إذا انكسرت يد الإنسان فإنه لا يصحّ له أن يدعو الله-تعالى-ليبرئها، نظرا لأنّ ذلك قضاء وقدَر وقد فات أمره وقُضِي وانتُهِي منه "، ما رأيكم في هذا الكلام ؟
ج: لا ريب أنّ كل شيء بقضاء وقدَر، كما دلّ على ذلك حديث الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، ذلك لأنّ الله-تبارك وتعالى-الذي خلق هذا الوجود هو الذي يُصرِّفه، فما يحدث في هذا الوجود إنما يحدث بقضاء وقدَر من الله - سبحانه وتعالى - .
والفرق بين القضاء والقدَر أنّ القضاء-كما يُفسِّر ذلك بعض العلماء-هو إيجاد الأشياء في اللوح المحفوظ إجمالا، والقدَر إيجادها في المواد تفصيلا؛ وفي هذا يقول قطب الأئمة رحمه الله: " القدَر خَلْق الأجسام والأعراض، والقضاء إثبات ذلك في اللوح "؛ ومؤدى ذلك واحد.