05سأذ 9 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١١ج: على أي حال الرجل حساس من قِبل المرأة، والمرأة حساسة من قِبل الرجل، لأن الجاذبية التي تجذب كل واحد من الاثنين إلى الآخر جاذبية قوية جدا، وذلك لما جعله الله-تبارك وتعالى-من سبب لأن تكون حياة الإنسان حياة مدنية، ولأن تكون العشرة بين الزوجين عشرة انسجام ووئام ومودة وحنان، فلذلك يتأثر الرجل بمصافحة المرأة الأجنبية وتتأثر المرأة الأجنبية عندما يصافحها الرجل الأجنبي، فلذلك امتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مصافحة النساء عندما جاءت النساء لمبايعته وأردن مصافحته-صلوات الله وسلامه عليه-قال: ( إني لا أصافح النساء ) وفي الحديث عنه-عليه أفضل الصلاة والسلام-( لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد في رأسه خير من أن يمَس امرأة ليس له عليها سبيل ) كل ذلك دليل على المنع من مصافحة الأجنبية، فمصافحة الأجنبية-إذن-هي غير جائزة، ولا يستغرب الإنسان من كون هذه المصافحة سببا من أسباب الفتنة، ولننظر إلى قول الله تعالى: ﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ﴾ [ سورة النور، من الآية: 31 ] ترون كيف أن الله-تبارك تعالى-أمر بسد أبواب الفتنة وقطع دابرها بكل شيء ومن ذلك حتى أن المرأة تؤمر المرأة ألا