05سأذ 9 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: العمر محدّد .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 61 ]، فالأجل لا يتقدم ولا يتأخر عن ميقاته المحدّد، وقد دل الحديث الشريف على أنّ الله-تبارك وتعالى-يبعث الملَك عندما تُنفخ الروح في الجنين ليكتب كل شيء ومن جملة ما يكتبه أجله المحدد؛ فلا يزيد أجله عن ذلك ولا ينقص من ذلك.
ولكن ما ورد من الأحاديث بأنّ بعض الأعمال تزيد في العمر وفي مقدِّمتها صلة الأرحام فمعنى ذلك أنّ الله-تعالى-يجعل البركة في هذا العمر بحيث يوفِّقه الله-تعالى-فيه للأعمال الصالحة وتتحقّق فيه المصالح له، لا بمعنى أنّ العمر يكون أكثر؛ على أنّ من أهل العلم من يقول بأنه ربما أنّ الله-تبارك وتعالى-يكتب أنّ فلانا عمره كذا ولكن إن عمل العمل الفلاني فإنه سيكون عمره أطول من ذلك بمقدار كذا والله-تعالى-عليم بأنه سيعمل ذلك العمل .. هذا رأي لبعض العلماء، ونحن الذي نميل إليه أنّ زيادة العمر إنما هي زيادة البركة في هذا العمر لا غير.
س3: سمعت بعض العلماء طبعا يحرم المصافحة بين الرجل والمرأة ويذكر بأن ذلك يؤدي إلى الفتنة، ثم سمعت-أيضا-محدثا آخر يقول بأنه لا مانع إذا مدت المرأة يدها لمصافحة الرجل .. لا مانع أن يصافحها فلا توجد هناك فتنة، هي تتساءل أين تكمن الفتنة في هذه المصافحة ؟