05سأذ 9 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج:-على أيّ حال-الشر يجلب بعضه بعضا فالاستهانة بالأمور الجزئية الخفيفة يؤدي إلى الوقوع في الأمور الكلية الثقيلة فمن هنا كانت محاربة الرذائل التي تبدو طفيفة خفيفة لا يُعبأ بها وسيلة لسد الطرق على الأمور التي هي أكبر كالمخدرات وشرب الخمور والزنا وأنواع الفساد والفحشاء.
س13: نريد أن نحدث عن العلاقة التي تكون بين الوالد أو الأب وبين المدرسة، الكثير من الآباء عندما يدفعون بأبنائهم إلى المدرسة يهملون متابعتهم فلا يصل أب إلى المدرسة ليسأل عن أحوال ابنه وعن مستواه وعن أخلاقه، فهل تنصحون الآباء أن يتابعوا أبناءهم في المدرسة وأن يكون هناك علاقة بين الأب وبين المدرسة ؟
ج: أوّلا قبل كل شيء الأب عليه ألا يرفع نظره عن ولده ذكرا كان أو أنثى وكذلك الأم بقدر المستطاع، هذه مهمة كل من الوالدين يسأل عنها يوم القيامة ( فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) الأب هو راع والأم هي راعية وكل واحد من هؤلاء مسؤول عن رعيته أمام الله-تبارك وتعالى-، فعلى الكل أن يتقي الله في هذه المسؤولية، ثم متابعة الأولاد في المدارس وفي غيرها أمر ضروري بالنسبة إلى الآباء والأمهات، فعليهم ألا يصرفوا نظرهم عن الأولاد بعد تسليمهم للمدارس فإن متابعة الآباء لأولادهم في المدرسة مما يحقق رغبتهم في وصول هؤلاء الأولاد إلى الخير، ومما يشجع الأولاد على المضي قدما في طريق الخير من ناحية الأخلاق ومن ناحية تحصيل العلم ومن كل ناحية من النواحي، فالآباء والأمهات كل منهم مطالب بأن لا يرفع نظره عن ولده أي كان، ثم إنه من المعلوم أن الله-تبارك وتعالى-جعل الشفقة في نفوس الآباء والأمهات أمرا فطريا وهذا ما يعبر عنه أحد الشعراء عندما يقول:
وإنما أولادنا بيننا*** أكباد تمشي على الأرض
لو هبت الريح على بعضهم*** لامتنعت عيني عن الغمض