05سأذ 9 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٣ج: لا لا لا، لأنهم يدعون لأنفسهم بالخير، فكونهم كمثل أمهم إنما هو شر لهم، فإن لسان الإنسان هو الذي يؤدي به-والعياذ بالله-إلى نار جهنم كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال له معاذ - رضي الله عنه - : " أئنا مُؤاخذون بما نقول يا رسول الله ؟ " فقال له: ( ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم-أو قال:" على مناخرهم "-إلا حصائد ألسنتهم ؟! )، فليس للإنسان أن يطلق لسانه، بل عليه أن يضبط لسانه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إن الرجل يتكلم بالكلمة لا يتبينها تهوي به في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ).
هذا وأما ترك الكلام مع الأم فإن كان هنالك ما يمكن أن يدفعوا عنها الشر فلا يجوز ذلك أي لا يدفع عنهم شرها، أما إن كان شرها شرا مستطيرا بحيث لو تحدثوا معها بأي حديث أدى بهم ذلك إلى أن ينفلت عليهم شرها في هذه الحالة لا حرج عليهم في اتقاء الشر بترك الحديث مع عدم قصد الهجران.