سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 5 ربيع الثاني 1423هـ - 16 جوان 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

إنّ تحريم المرأة ليس هو من شأن المسلم الذي يؤمن بالله-تعالى-ويخشى الله-تعالى-ويتقيه، كما أن تحريم أي شيء آخر أيضا ليس هو من شأن المسلم، ولا يتوقف الطلاق على التحريم، فالحرام ما حرم الله والحلال ما أحل الله ومن أقدم على التحريم بغير بينة من الله - سبحانه وتعالى - واعتقد أن الشيء الذي لم يحرمه الله-تعالى-إنما يحرم بقوله هو، فقد أتى أمرا عظيما بل يخرج بذلك من ملة الإسلام ويكون في عداد المرتدين فإن تحريم ما أحل الله كتحليل ما حرم الله، فلو أن الإنسان لو قال إن الخمر حلال أو أن الربا حلال أو أن الزنا حلال أو أن قتل النفس المحرمة بغير حق حلال لكان بذلك مرتدا عن الإسلام برده النصوص القطعية كذلك عندما يحرم ما أحل الله-تعالى-كالبيع وأكل المباح وشرب المباح والوطء المباح يكون بذلك أيضا في عداد المرتدين عن الإسلام، ومما يؤسف له أن الجهلة الذين لا يفرقون بين التمرة والجمرة كثيرا ما يقعون في هذه المتاهات، وينغمسون في هذه الآبار السحيقة آبار الضلال، في هذه الأعماق السحيقة أعماق الضلال والفساد، فيقولون من تلقاء أنفسهم "حرمت كذا"، يقول أحدهم: "حرمت كذا وأحللت كذا" فَهُم عندما يطلق أحدهم يرى أن الطلاق لا يقع حتى يقول للمرأة حرمتك علي وحللتك لأي زوج آخر، بئس ما يقولون وساء ما يصنعون، من أين جاءوا بهذا الأمر العجيب؟!! إنما الطلاق لا يتوقف على ذلك قط عندما يقول الرجل لامرأته طالق فقد طَلَقَتْ بذلك ولا يتوقف على التحريم، هذا التحريم هو كفر، ومن قال: "حرمتك علي وحللتك لأي زوج آخر" فقد كفر مرتين، كفر بقوله "حَرَّمتك علي" لأن ذلك رد صارخ صريح لقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ] أي إن كان الطلاق رجعيا؛ وقوله "وحلَّلتك لأي زوج آخر" أيضا ذلك يعتبر كفرا وردة عن الإسلام، لأن قوله ذلك يعني ردا لقول الله تعالى: { وَالْمُطَلَّقَاتُ

٧٤٥ / ٧٬٩٢٠