06سأذ 5 ربيع الثاني 1423هـ - 16 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: لا، فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في بعض الروايات: ( لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد في رأسه خير من أن يمس امرأة ليس له عليها سبيل )، والنبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-فيه الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر فإن الله-تعالى-يقول: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 21 ] والمعروف عنه-صلوات الله وسلامه عليه-أنه عندما جاءت المؤمنات يبايعنه وطلبن منه أن يصافحنه في المبايعة امتنع من ذلك وقال: ( إني لا أصافح النساء ) وما بايعهن إلا بالقول، وكذلك جاء عن أم المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصافح امرأة أجنبية قط، فهكذا يجب على المؤمنين والمؤمنات أن يتبعوا هذا النهج وأن يسلكوا هذا المسلك، وعلى أي حال المرأة تتأثر بالاحتكاك بالرجل والرجل يتأثر بالاحتكاك بالمرأة، فإن كل شي من المرأة يثير الرجل ويثير خياله حتى نبرة صوتها وجرس حليها كما يؤذن بذلك قول الله-تبارك وتعالى-: ﴿ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ﴾ [ سورة النور، من الآية: 31 ] فكيف بما زاد على ذلك ؟ كيف بالمصافحة أن تضع يدها في يده ويلمس نعومة يدها !!؟؟ هذا مما يثير أحاسيس الرجل ومشاعره العاطفية تجاه المرأة، فينبغي ألا يكون ذلك إلا بين الزوجين وبين المحرم ومحرمته لأن المحرم لا يتأثر بمحرمته-كما هو معلوم-، ولذلك أجيز لها أن تبدي زينتها عنده، فيجب الامتناع من ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.
س6: هل يصح للحائض أن تقرأ كتبا دينية ؟
ج: نعم، إنما تمنع من قراءة القرآن، أما الكتب الدينية فلا مانع من قراءتها ولا مانع من أن تذكر الله - عز وجل - .
س: إذا مرت على آيات في هذه الكتب أثناء قراءتها ؟