سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 12 ربيع الثاني 1423هـ - 23 جوان 2002م أحكام المعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

كما أنَّ هنالك-أيضا-ضوابط في الواجبات الاجتماعية يَجب التَّقَيُّد بها وقد يُتسامح فيها عند هؤلاء كما يُؤذِن بذلك قول الله-تبارك وتعالى-بعدما ذَكَر أحكام الاستئذان الواجب على النَّاس: ﴿ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ … ﴾ [سورة النور، من الآية: 61 ]، كل ذلك مِن أجل مُراعاة أنَّ هؤلاء قد تسقُط عنهم بعض التكاليف بسبب ما جعل الله-تبارك وتعالى-فيهم مِن الآفات والعاهات، فهذا يدُل على وجوب تعاطف المجتمع المسلم عند هذا الصنف مِن النَّاس، على أنَّه لا يَمنَع العَمَى أو الصَّمم أو العَرج الإنتاج فإنَّ كُلا مِن هؤلاء يَجب أن يُشجَّع على الإنتاج بقَدْرِ ما أتاه الله-تبارك وتعالى-مِن موهِبَة العقل، وما مكَّنَ له - سبحانه وتعالى - مِن الفهم والإدراك، ولذلك نَجِد كثيرا كثيرا مِن النُّبَغَاء الذين كان لَهم دَوْر عظيم في التاريخ كانوا مِن هذا الصنف مِن النَّاس، وحسبنا أن يكون أبو عبيد مسلم بن أبِي كَريِمة التميمي بالولاء-رحِمَه الله تعالى ورضي عنه-الذي هو أحد أئمة أهل الحق والاستقامة الذين كان لَهم دور تأريخي عظيم كان مِن ضِمْن هؤلاء الذين أُصِيبُوا بالعمى ..

٧٦٠ / ٧٬٩٢٠