08سأذ 19 ربيع الثاني 1423هـ - 30 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣س5: ما هي الأمور المعلومة من الدين بالضرورة ؟ وهل هي متفق عليها، أم مختلف فيها ؟
ج: الأمور المعلومة مِن الدين بالضرورة هي كل ما كانت الدلالة عليه دلالة قطعية لا تَحُوم حولها رَيبة قط، ومِن ذلك الإيِمان بوجود الله، والإيِمان بصفاته - سبحانه وتعالى - التي هي لا ريب فيها، والإيِمان بالمعاد .. بيوم القيامة .. بِمَثوبة المطيع .. بعقوبة العاصي .. كل مِن ذلك مِن الأمور التي عُرفت مِن الدين بالضرورة.
س6: مِن الأمور المحزنة تم تزويج بنت عمرها عشر سنوات إلى رجل عمره خمس وستون سنة في هذا البلد وذلك طمعا مِن الأب ولسيطرة إحدى النساء على الأب رغم أنَّها ليست مِن أقاربه حيث أنَّها حصلت على مبلغ مِن المال مِن الزوج ومِن الأب، ما قول سماحتكم ؟ وما نصيحتكم لهم ولوالديهم وإلى مشايخ البلدة ؟
ج: بئس ما يفعل هؤلاء .. الزواج ليس هو بيعا للفتاة المتزوجة، وإنَّما هو ربط مَصير بِمصير، وهو-على أي حال-يجب أن يكون بعد موافقة الفتاة نفسِها إن كانت بالغة، ولذلك إن كانت دون البلوغ فلها الغَيَر وكل ما أنفقه الزوج إن دخل بِها فإنَّه في هذه الحالة لا يُمكن أن يسترد منه شيء مع غَيَرِها وذلك بِما أصاب منها؛ وعلى النَّاس أن يتقوا الله-تعالى-في هذا الأمر، وأن يدركوا أن الصداق ليس للأب حق فيه ونصيب، إنَّما هو حق للفتاة وحدها، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَآتُوا النِّساءَ صَدُقَاتهِنّ نِحْلَةً … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 4 ]، ولم يقل: " وآتوا أولياء النساء الصدُقات " أو " آتوهم شيئا مِن الحقوق " أو " شيئا " .. ليس لهم مِن الحق شيء، إنَّما الحق كله للفتاة، فطمع الأب الذي يؤدي به إلى أن يبيع ابنته هذا البيع إنَّما هو مَحض طمع فيما لم يأذن الله-تبارك وتعالى-بالطمع فيه، إنَّما هو ظلم، وعلى الآباء أن يتقوا الله، وعلى المجتمع ألاّ يُقِرَّ هذه العادات السيئة.