سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 19 ربيع الثاني 1423هـ - 30 جوان 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

وضابط ذلك أن يكون تَخصيص هذا العموم يؤدي إلى أمر لا يقره العقل، لأنَّه يُؤدي إلى نقص في حق الله تبارك وتعالى؛ ومسائل الوعيد تعود إلى هذا النحو، لأنَّ الله-تبارك-وتعالى متصف بالعدل، فهو لا يُحابي أحدا .. النَّاس كلهم سواء .. ليست بين أحد مِن خلقه تبارك وتعالى وبينه - عز وجل - صلة نسب ولا صلة سبب إلا التقوى، فالصلة التي بين العباد وبين ربهم - سبحانه وتعالى - هي صلة التقوى، فلذلك كانت مُحاباة بعض النَّاس بأن يُتهاون في حقهم وأن يُشدد على الآخرين أمر يستحيل على الله-تبارك وتعالى-، لأنَّه يُنافي العدل الذي هو متصف به - عز وجل - ، فلذلك كانت هذه الأدلة أدلة قطعية؛ والله-تعالى-أعلم.

س3: الركعتان اللتان قبل صلاة الظهر، هل هُما واجبتان أم في مرتبة المستحبات ؟

ج: هما سنّة مُرغب فيها، ولا يصل الأمر بِها إلى درجة الوجوب، فَمن تركها لم يقترف إِثْمًا، ولا يترتب على تركه شيء مِن العُقوبة عليه، ولكن مع هذا كله إن كان داخلا في المسجد في ذلك الوقت فإنَّنا نرجح بأنَّ تَحية المسجد هي سُنَّة واجبة، ذلك لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بِها قبل الجلوس، ونَهى عن الجلوس قبلها، اجتمع فيها أمر ونَهي؛ ففي رواية عنه صلوات الله وسلامه عليه: ( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس )، وفي رواية أخرى: ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين )؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: ما هو الدليل على أنَّه لا تقليد في الأصول ؟ وما هي الأصول ؟

ج: الأصول هي أصول الدين، فالقضايا التي الأدلة فيها شَاهرة والحق فيها ظَاهر لا يَجوز لأحد أن يقلد فيها، أي ما كان مَنصوصا عليه نَصَّا قطعيا في كتاب الله أو ما كان دلالة العقل عليه واضحة جلية ففي هذه الحالة لا يجوز للإنسان أن يرجع إلى التقليد، وكذلك ما ثبت بالتواتر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكانت الدلالة عليه دلالة نصية.

٧٨٥ / ٧٬٩٢٠