سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 26 ربيع الثاني 1423هـ - 07 جويلية 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

هذا، وقَد جَاء في الرِّوَايات الكثِيرة مَا يَدُل على أنَّ طلاق الثلاث دَفْعَة كالثَّلاث المُتَفَرِّقَات، هذه الروايات يَشُدُّ بعضها بعضًا مِنها حديثُ رُكَانَة عندما طَلَّق امرَأَته البَتَّة فَحَلَّفَهُ النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه ما أَرَاد إلا وَاحِدة، وَذلك دليل على أنَّه عندما يُوقِعُ الثَّلاث ثلاثًا أو عندما يُطلِّق البَتَّة ويَقصِد بِها الثلاث فإنَّ الثَّلاث مُعتَبَرَة إلى غير ذلك مِن الرِّوَايات العَدِيدة، وعلى أيِّ حال هُناك بعض الرِّوايات الأخرى التي تدُلُّ على غير هذا، مِنها الرواية التي في صحيحِ مسلم عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: " كانَ الطلاق طَلاق الثَّلاث على عَهد النبِي - صلى الله عليه وسلم - وأبِي بكر وسنتَيْنِ مِن خِلافة عمر وَاحِدة " ثُم قَال عُمر: " رأينا النَّاس تَعَجَّلُوا أمرًا كانت لَهم فيه أَنَاة فَلو أَمْضَيْنَاهُ عليهم " فأَمْضَاهُ عليهم، وهذا الحديث قد اخْتَلف العلماء في تأوِيلِه على ثَمانية أَوْجُه، وهؤلاء هُم الذين قالوا بأنَّ طَلاقَ الثَّلاث دَفْعَة إنَّما تكون ثلاثًا كالثلاث المُتفَرِّقَات، ومِنهم مَن قَال بِأنَّ هذا الحديث ضَعِيف .. هذا مِن بَيْن الوُجُوه التي ذَكَروها أَنَّ الحديث ضعيف ولو كان هو في صحيح مسلم.

٨٠٩ / ٧٬٩٢٠