09سأذ 26 ربيع الثاني 1423هـ - 07 جويلية 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩وهذا هُو قَولُنا وهو قول طائفةٍ مِن العلماء مِن المذاهب الأخرى، وكثيرٌ مِن العلماء لا يَرَى اشتراط إشهاد الشاهِدَيْن، وبِما أنَّ هذه المَسألة مسألة خلافِيَّة يُسكَتُ عَمَّا مَضَى في هذه المسألة فإنَّه رَدَّهَا فيما بيْنَه وبيْنَها مِن غير إشهاد، وقد وَافَقَ في ذلك قَوْلا لِعددٍ كبيرٍ مِن علماء الأُمَّة، ولا ينبَغِي التَّشْنِيع في هذا، ولكنَّنَا نقول بأنَّها بعد ما طَلَّقَهَا الطلقة الثالثة لا سبيل لَه إليها، وكَوْنُهُ أرسل إليها شهادة تدُلُّ على أنَّ هذه الطلقة طلقة رجعية أَمْرٌ فيه تَدْلِيس وفيه دليل على أنَّه لا يُبَالي بِحُرُمَات الله فيجب الحذر في ذلك، ومَهمَا فَعَل عليها أن لا تَرجِعَ إليه لأنَّها إن رَجعت إليه تكون في هذه الحالة زانِية كما أنَّه هو غير مُبَالٍ بأنْ يكون زَانِيا والعياذ بالله، فعليهما أن يتَّقِيَا الله-تبارك وتعالى-وعَليها أن تَحرِصَ على الابْتِعاد عنه حتى تَنْسَلِخَ عِدَّتُهَا منه، وبعد أن تنْسَلِخَ عِدَّتُهَا منه لا يستطيع أن يتوصَّل إليها بالرَّجْعَة، ولو كان الطلاق رجعِيًّا فكيف والطلاق طلاقٌ بَائنٌ بَيْنُونَة كُبْرَى، وعندئذ تتزوَّج بِمشيئة الله-تعالى-بِمن أحلَّها الله-تعالى-له وأحلَّهُ لَها؛ والله-تعالى-أعلم.
س7: ما حُكم أخذ الكَفَالة .. البعض يستخْدِمُ عُمَّالا مِن بُلدان مُختلفة ثُم يقُوم بِكَفالتهم ويأخُذُ على هذه الكَفَالة أجرة شهرِيَّة ؟
ج: أَخْذُ الأجرة على الكَفَالة أَمرٌ لا يَجُوز وذلك مَمَّا لا يُختَلَف فيه، فإنَّ الكفالة إنَّما هي تعاوُن بين النَّاس وما كان تَعَاوُنًا فَلا يَجوز أن يَأخُذَ الإنسان في مُقَابِلِه أُجْرَة؛ والله-تعالى-أعلم.
س8: هل يَجوز للنساء أن يُغسِّلْنَ الصبِي ؟