سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 10 جمادى الأولى 1423هـ - 21 جويلية 2002م فقه الأسرة صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

المُرَاد بالمُحصَنَات هنا هُن العفيفات، فالإنسان يُؤمَر أن يتزوَّج المرأة المُحصَنَة أي العفيفة، وهذه المرأة العفيفة قد تَحِلُّ له في ظروف وأحوال ولو كَانت كِتَابِيَّة، ولكن مع ذلك عليه أن يتجَنَّب المرأة الدَّاعِرَة التِي ترتكب الفحشاء ولو كانت مِن أُمَّة الإسلام، هذا ونظرًا إلى أنَّ الزَّواج إنَّما هو طُمأنينة وسكون كما يُؤْذِن به قوله تبارك وتعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [ سورة الروم، الآية: 21 ]، فالسُّكُون هو سُكُون القلب وطمأنينته كما ذكرنا، نظرًا إلى ذلك فإنَّ الرجل الذي بَلَا المَرأة بِنَفسه وخَبَرَهَا بِفِعْلِه لا يَطمَئِن إليها، وهي-أيضا-لا تَطْمَئن إليه، فالزوجان في هذه الحالة تَتَنَاوَبُهُمَا الوَسَاوِس باستمرار لأنَّ الرجل لا يَفْتَأُ يَذْكُر في مُخَيِّلَتِه تلك الحالة الشائِِنة القبيحة عندما قَاسَمَ هذه المرأة الفحشاء وشَاطَرَها المُنكَر على بِسَاط الدِّعَارة والفُجُور عندما ارْتَكبا مَحارم الله-تبارك وتعالى-وانْتَهَكا العِرْض، فهذه الوساوس تَنْتَابُهُ باستمرار وتُقلِق بَالَه لأنَّه يفكر دائما أنَّها كما خَانَت له تَخُونُه وكما مَكَّنَتْه تُمكِّن غيره، وكذلك بالنسبة إلى المرأة-أيضا-تنتابُها الوساوس، والعَيَان هو أقوى مِن الخبر ..

٨٣٣ / ٧٬٩٢٠