10سأذ 10 جمادى الأولى 1423هـ - 21 جويلية 2002م فقه الأسرة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥" ليس الخبر كالعيان "، فمِن أجل ذلك كانت هذه المُعايَنَة والتجربة المُباشِرَة التي كانت بينهُمَا بنفسَيْهِمَا سببًا لِنُفُور كل واحدٍ منهما مِن الآخر في يوم مِن الأيام، لأجل لذلك كان مِن الضرورة بِمكان تَجنُّب الزواج بالمرأة التي زنَى بِهَا الرَّجل، ومِن أجل هذا نَرى أنَّ أَربعةً مِن الصحابة-رضوان الله تعالى عليهم-وهم عَلي بن أبي طالب وعائشة أمُّ المؤمنين والبَراء بن عازب وابن مسعود كلٌّ منهم قال فيما يُرْوَى عنه: " مَن زنَى بامرأة ثُم تزوجها فَهُما زانِيان أبدا "، ولئن كان هؤلاء الصحابة قالوا هذا في ذلك العصر الجليل العصر الطَّاهِر النظيف العصر الذي لَم يتكَدَّر بالظروف البيئِيَّة الفاسدة فكيف بِعصرٍ انتشر فيه الفساد وعَمَّ فيه الوَبَاء وكَثُرَ فيه البلاء ؟! فَجَدِير بأنْ يُقطَع هذا السبيل بتحريم المرأة على مَن زنَى بِها، وذلك مِمَّا يدخُل في سَدِّ الذَّرائع وهو بابٌ مِن أبواب الفِقه؛ والله-تعالى-أعلم.
س10: فَتَاة على مَذهَبٍ تزوَّجَت من شاب على مذهبٍ آخر، فَهل اختلاف المَذاهب هنا يُؤثِّر على الزواج ؟ وما الحكم ؟