10سأذ 10 جمادى الأولى 1423هـ - 21 جويلية 2002م فقه الأسرة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: الأصل في أهل التوحيد الذين يَدِينُون لله-تبارك وتعالى-بالوحدانية ولِمُحمد - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة ويؤمنون بالقرآن ويؤمنون بأصول الإيمان ويؤمنون بأُصول الإسلام ولا يُنْكِرون ما عُلِمَ مِن الدِّين بالضرورة أنَّ الزواج بينهم زواج صحيح، وإنَّما لابد مِن رِعَايَة جانبٍ واحد وهو ضرورة أن لا يكون هنالك ما يُخْشَى مِن حيْث الفِقْه الأُسَرِي فيما يتعلَّق بالمرأة نفسها، فقد يكون فِقه الأسرة في مذهبِ الزوج أنَّه لو طلَّقَها حتى ألف مرة لا تَخرُج مِن عصمته وله أن يُعاشرها حتى يُطَلِّقَها عالِمٌ يرجع إليه في أمر دِينِه بينما المعروف عند جُمهور الأمة أنَّ المرأة إن طَلَّقَها زوجها فطلاقها واقع، وفي هذه الحالة لا يَحِل له أن يُبَاشِرَها حتى يتزوَّجَها مِن جديد إن خَرَجَت عدَّتُها أو يُراجعها مراجعة شرعية، فَبِنَاءً على ذلك ومِن حيث إنَّ الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - تدُلُّ على أنَّ المرأة بِمُجرَّد تطليق الرجل إيَّاهَا تُصبِح حَراما عليه لا تَحِلُّ له إلا بِرَجْعَة شرعية أو بِعَقْدٍ جديد فيما بعد فإنَّه ولا ريب ينبغِي الاحتياط في ذلك لِئَلا يُؤدِّي الأمرُ إلى اختلاط الأوراق فإنَّ هذه قَضية حَسَّاسَةٌ جِدًّا؛ والله-تعالى-أعلم.
س11: لدَيهم في المَنْزِل عاملة نَصرانِيَّة كما كُتِبَ على بطاقتها ولكن على حسب كَلامها لا يظْهَر في حركاتِهَا وفي عباداتِها شيءٌ يدُلُّ على أنَّها نصرانية، فكيف يُمكن للمسلم أن يُمَيِّزَ بالنسبة للعاملات بين مَن هي نصرانية وبين مَن هي مُشْرِكة ؟ وما حكم رُطُوبَاتِ كُلٍّ منهما ؟