سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 10 جمادى الأولى 1423هـ - 21 جويلية 2002م فقه الأسرة صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: هذه مُعْضِلَة مِن المُعْضِلات الاجتماعية، والأمر لَيس بالهَيِّن .. الأمر أمرٌ خطيرٌ جِدًّا ذَلك لأنَّ هذا العَضْلَ يُؤدِّي إلى الكثير مِن الفَساد، ونَحن نَعْجَب مِن هؤلاء الذين يَحْرِصُون على عَضْلِ بناتِهم أو مَوْلِيَّاتِهِم عن الزواج بأيِّ سبيلٍ يفعلون ذلك ؟! وعلى أيِّ شَيْءٍ يَستَنِدُون ؟! أَمَا يَخْشَوْنَ الله-تعالى-ويَتَّقُونَه، فإنَّ الزواج مَطْلبٌ فِطرِيّ يَدعُو كل واحدٍ مِن الرجل والمرأة إلى الاستجابة له، ومُعاكسة هذا المَطلب تُؤدِّي إمَّا إلى انفجارٍ مُدَمِّر بِحيث تتحطَّم الأخلاق وتَتَلاشَى، وتَحِلُّ الرَّذِيلة مَحَلَّ الفضيلة، وإمَّا أن يُؤدِّي إلى أمراضٍ نفسِيَّة وعَصَبِيَّة بِمُكَابَرَة هذه الفِطْرَة وثَوَرَانِهَا في النفس، فالأمرُ ليس أمرًا سهلاً ولذلك نَحن نَجد في كتاب الله - سبحانه وتعالى - الأمر بِإِنْكَاح الأَيَامَى يقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 32 ]، ويُحذِّر الله - سبحانه وتعالى - أولياء أمور النساء مِن الاعتراض عليهن في أمر الزواج فيقول تعالى: { …

٨٣٧ / ٧٬٩٢٠