سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 10 جمادى الأولى 1423هـ - 21 جويلية 2002م فقه الأسرة صححت

الجزء ١ · صفحة ١٩

فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [ سورة البقرة، من الآية: 232 ]، نَعَم الله - سبحانه وتعالى - يَقْرِنُ هذا التحذير منه-سبحانه-لأولياء أُمُور النساء عن عَضْلِهِن بِذِكر الإيِمان بالله واليوم الآخر، أي هذه مَوعِظَة يُوجِّهُهَا - سبحانه وتعالى - خاصَّة لِمَن يؤمن بالله واليوم والآخر، ومعنَى ذلك أنَّ مَن لَم يتَّعِظ بِهَذه الموعظة ولَم يستَجِب لِهَذا الدَّاعٍي ولَم يَمتَثِل أمر الله - سبحانه وتعالى - فهو ليس مِن الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر، أي الإيمان بالله واليوم الآخر يقتَضِي-بطبيعة الحال-أن يَتَفَاعَل مَعَه الإنسان تفاعُلا تَاما فيمتثل أمر الله ويتزَوَّد لليوم الآخر، وكذلك نَجد أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ ﴾ أيْ في هذا زَكَاءٌ للنَّفْس، وطهارة للمجتمع ﴿ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ الله-تبارك وتعالى-هُو العليم بالعَوَاقِب الوخيمة التِي تترتَّب على عَضْلِ النِّساء عن الزواج، ونَحن شاهَدْنَا أنَّ كثيرًا مِن الآباء بسبب هذا العَضْل دفعوا بِبَناتِهم إلى ارتكاب الفَحْشَاء، فكمِّن واحدة ارتكبت فحشاء وبَيْنَ لَحظة وأخرى تبَيَّن أنَّها حامل وَوَقعت في المحظور أو أنَّها فَرَّ بِها مَن كَان يُريد أن يتزوَّجَها، وأَدَّى ذلك إلى عَيْشِهِمَا على بِسَاط الدِّعَارة والفُجُور.

٨٣٨ / ٧٬٩٢٠