10سأذ 10 جمادى الأولى 1423هـ - 21 جويلية 2002م فقه الأسرة صححت
الجزء ١ · صفحة ٢١ج: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. ما معنَى ذلك ؟! هذا كلامٌ في مُنْتَهَى الغَرَابة، على أيِّ حال أمَّا كلام المرأة فلا عِبْرة به لأنَّها ليست بيدها عُقْدَة النكاح فهي لا تَملك حل هذه العُقْدَة، وأمَّا الرجل فإنَّه إنْ أَقْسَم أنَّه لَن يُعَاشِر امرأته ومَضَت على ذلك أربعة أشهر ولَمْ يَرْجِع عن قَسَمِه في هَذه الحالة تَخْرُج المَرأة منه بِسَبَب رَفْعِ الضَّرَر عنها، والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ - وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة البقرة، الآيتان: 226-227 ]، وهذا كله لأجل أنَّ فِطْرَة المرأة هكذا تَقْتَضِي أنَّها لا تَصْبِرُ عن زوجِها أكثر مِن أربعة أشهر كما دَلَّ على ذلك جواب أُم المؤمنين حَفْصَة-رضي الله تعالى عنها-لِوَالِدِهَا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لَمَّا سَأَلَهَا عن أَقْصَى مدة يُمكن أن تَصْبِرَ فيها المرأة عن زوجِها فأجابته بأنَّها أربعة أشهر.
فَمَا بَال هَذَين يُوَرِّطَان نَفسَيْهِمَا كذلك على أيِّ حال الأَوْلَى لَهُمَا أن يَتَلامَسا قبل مُضَيِّ أربعة أشهر لألَّا تَنْفَصِل عنه ثُم يُكفِّرَا يَمِينَهُمَا، وأمَّا قولُهُما أنَّهما لَو تَلامسا فعلى كل واحد منهما صيام شهرين هذا أمرٌ مُختلف فيه بين أهل العلم:
مِنهم مَن يقول بأنَّ الإنسان الذي يُلزِمُ نفسه شيئًا مِن ذلك يَلزَمه ما ألزمه نفسه، وهو المروي عن الإمام أبِي الشعثاء جابر بن زيد-رحمه الله-في قوله: " مَن ألْزَم نفسه شيئا أَلْْزَمْنَاه إيَّاه ".
ومِنهم مَن يقول بأنَّه تَكْفِيه عن ذلك كفارة يَمِين، وعلى هذا فَهَذِه يَمينٌ أُخْرَى؛ والله-تعالى-أعلم.
س: هل يفرق فِيما لَو كان ذلك بَعد عَقْدِ القران وقبل الزِّفَاف ؟