جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - غ - ف

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

للضاربين الهامَ والخيل قطفْ

ويروى: خُنُف، وهو أن تخنِف بأنفها، أي تميل به. وأرغفَ فلان وألغفَ، إذا أحدَّ نظرَه، وكذلك أرغفَ الأسدُ وألغفَ، إذا نظر نظراً شديداً.

والرُّفْغ والرَّفْغ: أصل الفخِذ، والجمع أرفاغ ورُفوغ. وكل موضع اجتمع فيه الوسخُ من الجسد فهو رفغ. ومنه الحديث: " ورفْغُ أحدكم بين ظُفره وأنْمُلته " ، يقال: أَنمُلَة وأُنملَة، والضمّ أكثر. قال أبو بكر: يجوز في هذا الموضع في الرّفغ الضمّ والفتح، فأما في الوادي فأكثر ما يُستعمل بالفتح. قال أبو بكر: يقال أنْمُلَة وأسْنُمَة، وقد جاء في الشعر الفصيح، وزعم الخليل أن الرُّفغ في هذا الحديث ما اجتمع بين الأنملة والظّفر من الوسخ. والأرفاغ من الناس: السَّفِلَة، الواحد رَفْغ، بالفتح. والرَّفْغ: ألأم الوادي وشرّه تراباً. وجاء فلان بمال كرَفْغ التراب، أي في كثرته. قال الشاعر:

أتى قريةً كانت كثيراً طعامُها … كرَفْغ التّراب كلّ شيء يَميرُها

وفلان في عيش رافغ، أي واسع، وكذلك عيش رَفيغ. والأرْفَغ: موضع.

والغَفْر: النُّكس، غَفَرَ المحموم وغَفِرَ، إذا نكسَ. وأنشد:

خليليّ إنّ الدارَ غَفْر لذي الهوى … كما يَغْفِرُ المحموم أو صاحبُ الكَلْم

والغَفْر: زئير الثوب، ثوب ذو غَفْر. وغفرتُ المَتاع، إذا جعلته في وعاء، أغفِره غَفْراً. وكل شيء غطّيته فقد غفرته، ومنه المَغْفِرة والغَفيرة والغُفْران والغَفَر. قال الشاعر:

جمعَ العِقاب وأفضلَ الغَفْرِ

ويقولون: اصْبُغْ ثوبك فإنه أغْفَر للوسَخ، أي أسْتَرُ له. والغِفارة: سحابة رقيقة دون معظم السحاب. قال الشاعر:

سقى دارَها مستمطَر ذو غِفارةٍ … أجشّ تَحَرّى منْشَأ العينِ رائح

والغِفارة: خرقة توقّي بها المرأةُ مِقْنعتَها من الدُّهن وغيره. والمِغْفَر: الكُمَّة من الزَّرد. والغَفْر: نجم من منازل القمر. والغفْر: ولد الأروِيّة، والجمع أغفار وغِفَرَة. قال الشاعر:

دونَ السّماء يَزِلًّ بالغُفْرِ

وبنو غِفار: بطن من العرب منهم أبو نَرّ جُنْدب بن جُنادة صاحب رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم. وغفَيْر: اسم. وبنو غافر: بطن من العرب أيضاً. وجاء القومُ جَمَّ الغفير وجماءَ الغَفير وجَمًّا غفيراً، إذا جاءوا بأجمعهم. والمغافير: لَثًى من لَثَى الشجر، وهو الصِّمْغ، الواحد مُغْفور، وهو أحد ما جاء على فُعْلول موضع الفاء ميم. وغفيرة: اسم امرأة لها حديث. والغِفْر، زعموا: دوَيْبّة.

والغَرْف: مصدر غرفتُ الشيءَ أغرِفه غَرْفاً بالمِغرفة، والمِغرفة: ما اغترفتَ بها، وهي المِقدحة أيضاً. وبئر غَروف وقَدوح، إذا اغترف ماؤها باليد. ونهر غَرّاف: كثير الماء.

وفرس غَرّاف: رحيب الشَّحْوَة، أي مسافة ما بين خُطاه، كثير الأخذ من الأرض بقوائمه.

والغُرافة: ما اغترفتَه بيدك، وهي الغُرفة أيضاً. وقد قرئ: " غُرْفَةً بيده " ، وغَرْفَةً. والغرْفَة المعروفة جمعها غُرَف وغُرُفات. والغَرَف: ضرب من الشجر، وزعموا أنه الغِرْيَف أيضاً. قال الشاعر:

بأكنافها الشُّوعُ والغِرْيَفُ

الشُّوع: شجر البان، الواحدة شُوعة. والغَريف أيضاً: شجر مجتمع ملتفّ من أي الشجر كان، وأكثر ما يعرف بذلك العَرين والأراك وما أشبهه. قال أبو كبير الهُذلي:

أم من يطالعُه يَقُلْ لصِحابه … إن الغَريفَ يُجِنُّ ذات القِنْطِرِ

القِنْطِر: الداهية. وقد سمّت العرب غَرّافاً وغُريْفاً. والغرْفَة: الحبل المعقود بأنشوطة يُلقى في عنق البعير، لغة يمانية، غرفتُ البعيرَ أغرُفه وأغرِفه غَرْفاً، إذا ألقيتَ في رأسه الغُرْفَة، وهو الحبل المعقود بأنشوطة. وغرفت ناصية الفرس، إذا جززتها. قال الشاعر:

تنام عن كبر شأنها فإذا … قامت رُويداً تكاد تنغرفُ

والفَرْغ: فم الدَلو، والجمع فُروغ. وفَرْغا الدَلو: نجمان من منازل القمر. وضربة فَريغ وفَريغة، أي واسعة. قال الشاعر:

وكلِّ فَريغة عَجلْىَ رَمُوح … كأنّ رَشاشها لَهَبُ الضِّرام

وفَرَغَ الرجلُ من عمله فَراغاً وفروغاً، وأفرغ ما في إنائه إفراغاً، وكذلك أفرغَ عند جِماعه.

وذهب دمه فِرْغَاً، إذا طُلَّ ولم يثأر به ولم يُعْقَل. وحلقة مُفْرَغَة: مُصْمَتَة الجوانب غير مقطوعة.

٤٣٠ / ٧٦٥