ما جاء في النهي عن الشرب من في السقاء
الجزء ١ · صفحة ١٨٤قوله وروي أنه خنث سقاء فشرب منه ) خنث بالخاء المعجمة والنون المشددة بعدها مثلثة أي عطف فمه نحوه فشرب منه مأخوذ من الخنث وهو في الأصل الانطواء والتكسر والانثناء . والسقاء الإناء المتخذ من الأدم صغيراً كان أو كبيراً . وقيل هو الصغير فقط وعيه عرفنا . والقربة أعم منه فإنها قد تكون صغيرة وقد تكون كبيرة . روى ابن ماجة والترمذي وصححه عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن جدته كبشة قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة معلقة قائماً فقمت إلى فيها فقطعته . وروى أحمد وابن شاهين والترمذي في الشمائل عن أم سليم قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت قربة معلقة فشرب منها وهو قائم فقطعت فاها فإنه لعندي . قال ابن عباس : وغنما نهي عن ذلك إشفاقاً أن تكون فيه دابة أي فتلدغه أو تدخل بطنه فتضره أو تطبق في حلقه فتشرقه . وزاد أحمد بعد حديث أبي هريرة قال أيوب : فأنبئت أن رجلاً شرب من في السقاء فخرجت حية . وعند ابن أبي شيبة شرب رجل من سقاء فانساب في بطنه حيتان فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك .