شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في جار البكر ورجم المحصن إذا زنيا

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

وقال مالك والأوزاعي: لا تغريب على النساء لأنهنَّ عورات، وفي تغريبهن تضييع لهن وتعريض للفتنة، قال: ويرد عليه حديث عبادة: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب سنة»، وإن أبا بكر وعمر جلدا وغرَّبا، قلت: إن صحَّ أن أبا بكر وعمر جلدا وغرَّبا وجب قبول ذلك، وظاهر حديث عبادة لا يمكن الأخذ به، فإن ظاهره يقتضي تخصيص الجلد والتغريب في زنا البكر، ولا قائل بتخصيصه بذلك بل الأمر المجمع عليه من الأمَّة أن حكم البكر واحد زنا ببكر أم بثيب؟ والله أعلم.

قال القطب: والمشرك كالمسلم في جميع أحكام الرجم والجلد والتغريب، وقال أبو حنيفة: لا رجم على مشرك، ويرده رجمه صلى الله عليه وسلم يهودياً ويهودية والله أعلم.

--------------------------------------------------------

(1 ) ص ورقم الحديث 88.

---

١١٧ / ٢٤٩