ما جاء أن الرجم سنة واجبة
الجزء ١ · صفحة ٩٤ما جاء أن الرجم سنة واجبة
95- أبو عُبيدة عن جابر قال: الرَّجْمُ والاخْتِتَان والاسْتنْجَاءُ والوترُ سُننٌ واجبةٌ، فأمَّا الوترُ فلقولهِ عليه السلام لأصحابهِ: «زَادكم اللهُ صلاةَ هي الوِتْرُ».
1- قوله: «الرجم والاختتان والاستنجاء والوتر سننٌ واجبةٌ.. إلخ»: تقدَّم شرحه في فرض الصلاة، وكون الرجم سنة واجبة يدل على حديث ابن عباس المتقدم: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمها».
وقد رواه الجماعة من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجُهني(1 )، وروى أحمد عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر باليهوديين فرُجما، قال ابن عمر: «فرأيتً الرجل يجافي على المرأة يقيها الحجارة»(2 )، وهو سنة مجمع عليها، وحُكي عن الخوارج والنظَّام وأصحابه من المعتزلة إنكاره ولا مستند لهم، إلا أنه لم يُذكر في القرآن وهذا باطل، فإنه قد ثبت بالسنة المتواترة المجمع عليها، وأيضاً هو ثابت بنص القرآن لحديث عمر عند الجماعة(3 ) قال: «إنه كان مما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده»، ونسخ التلاوة لا يستلزم نسخ الحكم كما أخرجه أبو داود من حديث ابن عباس، وقد أخرج أحمد والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة بن سهل عن خالته العجماء: أن فيما أنزل الله من القرآن «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة بما قضيا من اللذة»، وأخرجه ابن حِبَّان في صحيحه من حديث أبيّ بن كعب بلفظ: «كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة وكان فيها آية الرجم «الشيخ والشيخة» الحديث والله أعلم.
------------------------------------------------------------