ما جاء في الانتفاء من ولد الملاعنة
الجزء ١ · صفحة ١١٢ما جاء في الانتفاء من ولد الملاعنة
99- أبو عبيدة عن أبي سعيد أن رجُلاً لاعَنَ عن امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، فانتفى من الولد ففرَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحَقَ الولد بالمرأة.
الحديث رواه الجماعة(1 ) من حديث عبدالله بن عمر.
1- قوله: «إن رجلاً»: قيل هو عُويمر العجلاني صاحب القصة المتقدمة في حديث عاصم، وفي حديث ابن عباس عن أحمد وأبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعن بين هلال بن أمية وامرأته وفرَّق بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا يرمى ولدها من رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميراً على مصر وما يدعى لأب، وهذا يدل أن الرجل هلال بن أمية، ويحتمل أن كل واحد من الرجلين قد انتفى من الولد.
2- قوله: «امرأته»: هي خولة بنت قيس العجلانية إن كان الرجل عويمراً، وغيرها إن كان هلالاً، وامرأة هلال لم تسمَّ، وفي (أسد الغابة) خولة بنت عاصم امرأة هلال بن أمية التي لاعنها ففرَّق الني صلى الله عليه وسلم بينهم، أخرجها ابن مندة وأبو نعيم، وتقدم أن خولة بنت عاصم بن عدي امرأة عويمر في بعض القول، وقد اشتبه على الناس أمر القضيتين لاتفاقهما في غالب الصور.
3- قوله: «في زمان النبي صلى الله عليه وسلم»: قيل كان ذلك في شهر شعبان سنة تسع، وقيل كان في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل كان سنة عشرة، ووفاته صلى الله عليه وسلم سنة إحدى عشر.
4- قوله: «فانتفى من الولد»: أي أنكر الولد الذي في بطنها وزعم أنه ليس منه، وفي رواية «وانْتَفَلَ» بألف فنون ساكنة ففوقية ففاء فلام: أي تبرأ، قيل: والفاء في قوله: «فانتفى» سببية، أي الملاعنة كانت سبباً لانتفاء الرجل من ولد المرأة وإلحاقه بها.