ما جاء في قطع يد السارق
الجزء ١ · صفحة ١٢٤ما جاء في قطع يد السارق
102- أبو عبيدةَ عن جابر عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «القطعُ في رُبُعِ دينارٍ فصاعداً».
1- قوله: «عن عائشة رضي الله عنها»: الحديث رواه أيضاً الشيخان(1 ) والنسائي وابن ماجه، ولفظه عندهم: عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقطعُ يد السارق إلا بربع دينار فصاعداً»، وفي رواية الشيخين: «تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً»، ورواية الموطأ عن عائشة قالت: «ما طالَ عليَّ وما نسيتُ، القطع في ربع دينار فصاعداً».
2- قوله: «القطعُ»: أي قطع يد السارق، والمراد يمينه.
3- قوله: «في ربع دينار»: أي بسبب أخذه سرقة من حرز، والرُبُع: بضم الباء ويسك، والدينار صرف من الذهب وزنه مثقال، وهو في المعاملة يزيد في صرف الدراهم وينقص، وأما في الديَّات والأروش والجزية فإنه يحسب اثني عشر درهماً، ودينار الزكاة عشرة دراهم، وبسبب ذلك وقع الخلاف في ربع الدينار في نصاب القطع، فقال جمهور قومنا: إنه ثلاثة دراهم لأن الدينار في ذلك الزمان عن صرف اثني عشر درهماً فربعه ثلاثة دراهم، وقد فرض عمر الديَّة على أهل الورق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل الذهب ألف دينار.
وقيل: إن ربع الدينار أربعة دراهم، وبه أخذ أصحابنا وعليه جرت فتاويهم، فنصاب القطع عندهم أربعة دراهم، وكأنهم يستندون في ذلك إلى حديث أبي سعيد الآتي في الباب: إن قيمة المجن الذي قطع النبي صلى الله عليه وسلم فيه أربعة دراهم، وقد نقل ابن المنذر وغيره ذلك عن أبي سعيد وأبي هريرة ونقله عياض عن بعض الصحابة.
4- وقوله: «فصاعدا»: منصوب على الحال: أي فزائد، ويستعمل بالفاء وبثم لا بالواو، وفي رواية مسلم: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فما فوقه».
-----------------------------------------------------------