شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في رجم المشركين

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

ما جاء في رجم المشركين

98- أبو عبيدةَ عن جابر بن زيد عن ابن عمر قال: إن اليهودَ جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أنَّ رَجُلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم: ما تجدونَ في التوراة في شأن الرَّجم؟ فقالوا: نفضَحَهُما ويُجلدان»، فقال لهم عبدالله بن سَلام: كذبتم، إنَّ فيها للرجمِ آيةً فأتوا بالتوراةِ فأتلوها، قالَ: فأتوا بها ونَشروها، فوضعَ أحدُهم يَدهُ على أيةِ الرَّجم فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقالَ له ابن سلام: ارفَع يدَكَ، فرفعَ يدهُ، فإذا آية الرجمِ تَتَلألأ، فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمرَ بهما رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فرُجما.

قال ابن عمر: فرأيتُ الرَّجُلَ يُجافي على المرأةِ يقيها الحجارةِ.

1- قوله: «عن ابن عمر»: الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري(1 ) ومسلم وغيرهما.

2- قوله: «إن اليهود»: منهم كعب بن الأشرف وكعب بن الأسعد وسعيد بن عمر ومالك بن الصيَّف وكنانة بن أبي الحُتيق وشاس بن قيس ويوسف ابن عازوراء.

3- قوله: «جاءوا»: من خيبر وذلك في ذي القعدة سنة أربع من الهجرة.

4- قوله: «إن رجلاً منهم وامرأة»: أما الرجل فلم يذكر اسمه، وأما المرأة فقيل اسمها بُسرة (بضم الموحدة وسكون المهملة)، وقيل: اسمها سوارة، وفي رواية أن الرجل والمرأة كانا من أشراف أهل خيبر.

5- قوله: «زنيا»: أي بعد الإحصان كما ورد ذلك من طريق عند الطبراني(2 )، وأخرج ذكر ذلك أبو داود من حديث أبي هريرة، والحاكم من حديث ابن عباس، وكان السبب في مجيئهم طلب التخفيف عنهما، فإنهما كالشريفين أرادوا لهما التخفيف عن الرجم.

6- قوله: «ما تجدون في التوراة»: أي أيُّ شيء تجدونه في التوراة من حكم ذلك؟

١٠٠ / ٢٤٩