شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في إراقة الخمر وتحريم الانتفاع به

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

10- قوله: «ففتح المزادتين» بفتح الميم والزاء: وهما الراويتان والواحدة مزادة وهي القربة سميت بذلك لأنها يتزوَّد فيها الماء(4 ).

والحديث يدل على وجوب إراقة الخمر وتحريم الانتفاع بها ولو كانت فيها منفعة بوجه من الوجوه ما أمر صلى الله عليه وسلم بإراقتها والله أعلم.

-------------------------------------------------------------------

(1 ) مسلم في [باب تحريم بيع الخمر] الحديث الثاني برقم 1579.

(2 ) قوله: «ثم على المزادة» بطريق المجاورة على المجاز المرسل، قال الجلال القزويني في كتابه الإيضاح الذي هذبناه وشرحناه 2/130: «الرواية للمزاودة مع كونها للبعير الحامل لها لحمله إياها، وكالخفض للبعير مع كونه لمتاع البيت لحمله إياها»، قال ابن سيدة: والرواية للمزادة فيها الماء، ويسمى البعير رواية على تسمية الشيء باسم غيره لقربه منه (المجاورة)، وقلت مثلها في الإطلاق وعلاقة المجاورة إطلاقهم الحفض كمرض على البعير، قال يونس: ربيعة كلها تجعل الحفض البعير، وقيس تجعل الحفض المتاع.

(3 ) المائدة 5-90 والآية بنصها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

١٦١ / ٢٤٩