ما جاء في كسر آنية الخمر
الجزء ١ · صفحة ١٧٣ما جاء في كسر آنية الخمر
119- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: كنتُ أسقي أبا دُجانة وأبا طلْحة وأبيّ بن كعب شراباً من فضيخ التمر، فجاءهم آتٍ فقال: إن الخمرَ قد حُرِّمت، فقالَ أبو طلحةَ: يا أنس قُمْ إلى هذه الجِرارِ فاكسرها، قال أنس: فقمتُ إلى مِهراسٍ لنا، فضربتها بأسفله حتى انكسرت.
1- قوله: «عن أنس بن مالك»: الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري(1 ) ومسلم(2 ) وله عند أرباب السنن طرقٌ متعددة بألفاظ مختلفة.
2- قوله: «كنتُ أسقي»: أي قبل تحريم الخمر.
3- قوله: «أبا دُجانة» بضم الدال وتخفيف الجيم بعد الألف نون: اسمه سِماك بن خرشة (بمعجمتين بينهما راء مفتوحة) وقيل: سماك بن أوس بن خرشة ابن لوذان ابن عبد ودّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، شهد بدراً وأحُداً وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستُشهد يوم اليمامة بعدما أبلى فيها بلاءً عظيماً، وقيل: بل عاش حتى شهد صفين مع علي، والأول أصح وأكثر والله أعلم.
4- قوله: «أبا طلحة»: هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس تقدم ذكره في الجزء الأول.
5- قوله: «وأبيّ بن كعب»: سيد القراء وكبير الأنصار وأعلمهم، وقد تقدم ذكره أيضاً، وفي رواية عن قومنا «أبا عبيدة»(3 ) مكان أبا دُجانة، وفي أخرى سهيل بن بيضاء ومعاذ بن جبل وأبا أيوب، وفي أخرى أن القوم كانوا أحد عشر رجلاً، وبها يجمع بين اختلاف الروايات، فقد يذكر أنس مرة هذا ومرة هذا.
6- قوله: «من فَضيخ» بالفاء ثم معجمتين وزن عظيم: اسم للبسر إذا شُدِخَ ونُبذ وأضافه إلى التمر، لأن الفضيخ يطلق على خليط البسر والتمر، ويطلق على البسر وحده وعلى التمر وحده.
7- قوله: «آتٍ» بمد الهمزة وبالمثناة الفوقية: اسم فاعل من أتى يأتي إذا جاء، وهذا الآتي لم يذكر اسمه.