ما جاء فيمن يستعمل الخمر ويسميها بغير اسمها
الجزء ١ · صفحة ١٧٠ما جاء فيمن يستعمل الخمر ويسميها بغير اسمها
117- الربيع عن عُبَّادة بن الصامت قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ليَسْتحِلَّنَّ آخرُ أُمَّتي الخمرَ بأسماءٍ يُسمونها بها».
1- قوله: «عن عبادة بن الصامت»: الحديث روى معناه أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث مالك الأشعري.
2- قوله: «ليستحلنَّ»: أي والله ليستحلن، أي يشربونها ويعتقدون حِلها بسبب اختلاف أسمها عندهم، وفي هذا الأخبار شائبة الإنكار، وهو إخبار عن غيب فهو من أعلام النبوة.
3- قوله: «آخر أمتي»: المراد البعض منهم كما في حديث أبي مالك أنه قال: «ليشربنَّ ناسٌ من أمتي الخمر».
4- قوله: «بأسماءٍ يسمونها»: أي يعتقدون حلها بسبب الأسماء الحادثة التي وضعوها لها، وقيل: يستترون في شربها بأسماء الأنبذة، وقيل: يتوصلون إلى شربها بأسماء الأنبذة المباحة كماء العسل وماء الذرة ونحو ذلك، ويزعمون أنه غير محرَّم لأنه ليس من العنب والتمر، وهم فيه كاذبون لأن كل مسكر حرام.
فالمدار على حرمة المسكر فلا يضر شربُ القهوة المأخوذ من ثمر شجر معروف حيث لا سكر فيها مع الإكثار منها، وإن كانت القهوة من أسماء الخمر لأن الاعتبار بالمسمَّى كما في نفس الحديث، وأما التشبه بشرب الخمر فهو منهيٌّ عنه إذا تحقق ول شرب الماء واللبن وغيرهما.
والحديث يدل على تحريم الاحتيال في تناول المحرم، قال ابن العربي: وهو أصل في أن الأحكام إنما تتعلق بمعاني الأسماء لا بألفاظها والله أعلم.
---