ما جاء في شرب الخليطين
الجزء ١ · صفحة ١٨٠3- قوله: «ذلك إذا اختمر أو فسدا»: يعني أن المنهي عن شرب الخليطين إنما هو محمول على ما إذا اختمرا وفسدا، أي إذا صار خمراً مسكراً، وعطف الفساد على الاختمار عطف بيان والله أعلم.
---------------------------------------------------
(1 ) الخَلط: التداخل، والخِلط بكسر الخاء ما خالط الشيء والجمع أخلاط، ومنه أخلاط الطيب والدواء والعَلف ونحوه، قال الأزهري: وأما تفسير الخليطين الذي جاء في الأشربة وما جاء من النهي عن شربه فهو شراب يتخذ من التمر والبسر أو من العنب والزبيب معاً، وإنما نهي عن ذلك لأن الأنواع إذا اختلفت في الانتباذ كانت أسرع للشدة والتخمير؛ والنبيذ المعمول من خليطين ذهب قوم إلى تحريمه وإن لم يُسكر أخذاً بظاهر الحديث، وبه قال مالك وأحمد وعامة المحدثين، قالوا: من شربه قبل حدوث الشدة فهو آثم من جهة واحدة، ومن شربه بعد حدوثها فهو آثم من جهتين: شرب الخليطين وشرب المُسكر، وغيرهم رخص فيه وعللوا التحريم بالإسكار.
(2 ) مسلم 3/1574 في [باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين] ورقم الحديث 8986 وسنده: حدثنا شيبان بن فرُّوخ حدثنا جرير بن حازم سمعت عطاء بن أبي رباح حدثنا جابر بن عبدالله الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط الزبيب والتمر والبُسر والتمر، وفي رواية أخرى عن جابر بن عبدالله: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجمعوا بين الرطب والبسر، وبين الزبيب والتمر نبيذاً».
---