ما جاء في الأوعية المنهي عن الانتباذ فيها
الجزء ١ · صفحة ١٨٢وقول الربيع رحمه الله تعالى في النقير: أنه حجر يدل أن النقير عندهم آنية من حجر أيضاً، فإن ثبت هذا وإلا فالنهي متوجه إليه أيضاً من حيث المعنى لأنه من الآنية الغليظة، وهو أشد من الخشن والحنتم لكن تفسير النقير بما تقدم جاء مرفوعاً من حديث أبي سعيد عند أحمد، قال: إن وفد عبدالقيس(3) قالوا: يا رسول الله ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ قال: «لا تشربوا في النقير»، فقالوا: جعلنا الله فداك أوَ تدري ما النقير؟ قال: «الجذع ينقر في وسطه..إلى آخر الحديث»، والله أعلم.
4- قوله: «الذي يروى عن عبدالله بن مسعود»: الحديث تقدم شرحه والله أعلم.
-------------------------------------------------------
(1 ) مسلم 3/1577 في [باب النهي عن الانتباذ في المزفَّت والدُّباء والحنتم والنقير] والسند فيه: حدثني محمد بن حاتم حدثني بُهر حدثنا وُهيب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المزفَّت والحنتم والنقير، قال: قيل لأبي هريرة: ما الحنتم؟ قال: الجِرار الخضر.
(2 ) البخاري [باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الأوعية والظروف بعد النهي] حدثنا علي بن عبدالله حدثنا سفيان بن سليمان بن أبي مسلم الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبدالله عن عمرو رضي الله عنهما قال: لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأسقية قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ليس كل الناس يجد سقاء، فرخص لهم في الجرّ غير المزفّت، ومسند حديث عائشة: حدثني عثمان حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قلت للأسود: هل سألت عائشة أم المؤمنين عما يُكره أن ينتبذ فيه؟ فقال: نعم، قلت: يا أم المؤمنين، عمَّ نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ فيه؟ قالت: نهانا في ذلك أهل البيت أن ننتبذ في الدُّباء، والمزفَّت، قلت: أما ذكرتِ الجر والحنتم، قال: إنما أحدثك بما سمعت/ أحُدِّث ما لم أسمع؟!.