شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في حمى المدينة

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

و«مجنَّة»: بفتح الجيم والنون المشددة وبكسر الجيم: موضع على أميال من مكة كان به سوق في الجاهلية، وقال الربيع: مجنَّة سوق بأسفل مكة على بريد منها، والبريد اثنا عشر ميلاً.

16- قوله: «يَبْدُون»: بنون التوكيد الخفيفة: يظهرن.

17- قوله: «شامة»: بمعجمة وميم مخففاً، و«طفيل» بفتح الطاء المهملة وكسر الفاء، قال الربيع: شامة وطفيل جبلان مشرفان على مجنَّة، وكذا قال غيره أيضاً، وزاد على بريد من مكة، وقال الأكثر: جبلان بقرب مكة على نحو ثلاثين ميلاً منها، وقال الخطابي: كنت أحسبهما جبلين حتى مررت بهما ووقفت عليهما فإذا هما عينان من ماء، وقوَّاه السهيلي وجمع باحتمال أن العينين بقرب الجبلين.

18- قوله: «اللهم حبب إلينا المدينة»: قال بعضهم: فاستجاب الله دعاءه، فكانت أحبّ إليه من مكة، وكان يحرك دابته إذا رأى المدينة من حبها.

19- قوله: «وصححها»: أي من الوباء.

20- قوله: «وبارك»: أي أنْمِ وزدْ، و«الصاع»: كيل يسع أربعة أمداد، والمُدُّ كيل وهو رطل وثلث، وعند أهل الحجاز ربع صاع لأن الصاع عندهم خمسة أرطال وثلث.

21- قوله: «وانقل» بضم القاف: أي حوّل حمَّاها إلى الجحفة.

والجَحفة بفتح الجيم وسكون المهملة وفتح الفاء: قرية جامعة على اثنتين وثلاثين ميلاً من مكة، وكانت تسمى مهيعة وكانت يومئذ مسكن اليهود، ولذا توجه دعاؤه عليهم، وفيه جواز الدعاء على الكفار بالأمراض(7 ) والهلاك وللمسلمين بالصحة، وفيه معجزة عجيبة فإنها(8 ) من يومئذ وبيئة لا يشرب أحد من مائها إلا حُمَّ ولا يمر بها طائر إلا حًُمّ وسقط والله أعلم.

٢١٠ / ٢٤٩