شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في حمى المدينة

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

22- قوله: «بايع أعرابي»: الحديث قد تقدم في بابا البيعة من كتاب الجهاد، وتقدم شرحه هنالك، والغرض من ذكره هنا بيان وباء المدينة، وأن وباءها فضل لأهلها، ونص الحديث: بايع أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب الأعرابي وَعَكٌ بالمدينة، فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي، فأبى له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاء ثانية وثالثة فأبى له، فخرج الأعرابي فقال: إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتمسك طيبها.

--------------------------------------------------------------

(1 ) قوله: «يرفع عقيرته» أي صوته، وأصل التعبير أن رجلاً عُقرت رجله فرفع العقيرة ووضعها على الصحيحة وبكى عليها بأعلى صوته فقيل: رفع عقيرته، ثم كثر ذلك حتى صير الصوت بالغناء عقيرة، وقال الجوهري: قيل لكل من رفع صوته عقيرة ولم يقيّد بالغناء.

(2 ) مَجِنّة: هكذا في نسخة البخاري اليونينية مضبوطة بالميم المفتوحة والجيم المكسورة، وهي في القسطلاني بكسر الميم وفتح الجيم وفي القاموس المحيط: إن الجيم بالفتح فقط، وأما الميم فمفتوحة وقد تكسر.

(3 ) البخاري كتاب الطب و[باب الحمّى من فيح جهنم] الحديث الثاني من هذا الباب وسنده: حدثنا عبدالله بن مسلمة عن مالك عن هشام عن فاطمة بنت المنذر: أن أسماء بنتَ أبي بكر رضي الله عنها كانت، إذا أتيت بالمرأة وقد حُمَّت تدعو لها، أخذت الماء فصبَّته بينها وبين جيبها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نبرّدها بالماء، ويكاد الحديث يكون بلفظه في البخاري ومسلم.

(4 ) ورواية البخاري: وكان بلال إذا أقْلِعَ عنه يرفع عقيرته.

٢١١ / ٢٤٩