ما جاء في اللعان
الجزء ١ · صفحة ١٠٤(3 ) من حديث لابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن سَمحاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «البينة أو حدّ في ظهرك…إلخ»، وفيه دليل على أن الزوج إذا قذف امرأة بالزنا وعجز عن إقامة البينة وجب عليه حد القاذف، وإلا فإن اللعان يدفع الحدّ ويسقطه.
(4 ) الشَّغْب بسكون الغين وفتحها، والتغشيب: تهييج الشر، وأنشد الليث:
وإني، على ما نالَ مني بصرفهِ على الشاغبين التاركي الحق، مِشْغبُ
(5 ) حكاه القرطبي عن مقاتل بن سليمان، وقال ابن منده في كتاب الصحابة وأبو نعيم: إنها خولة بنت عاصم بن عدي العجلاني، وذكر ابن مردويه أنها بنت أخي عاصم المذكور.
(6 ) وفي البخاري [باب التلاعن في المسجد].
(7 ) وفيه دليل على أن يشرح للإمام موعظة المتلاعنين قبل اللعان تحذيراً لهما وتخويفاً من المعصية.
(8 ) البدء بالرجل من السنة، وفيه دليل على أن على الإمام أن يبدأ بالرجل في اللعان، واختلف في وجوب ذلك، فذهب الشافعي ومن تبعه، وأشهب من المالكية، ورجحه ابن العربي إلى أنه واجب، وذهب أبو حنيفة ومالك وابن القاسم إلى أنه لو وقع الابتداء باملرأة صحَّ واعتُدَّ به، واحتجوا بأن الله تعالى عطف في القرآن بالواو، وهو لا يقتضي الترتيب.
(9 ) لا جرم أن الأدلة الصحيحة قاضية بالتحريم المؤبد، وكذلك أقوال الصحابة، وهو الذي يقتضيه حكم اللعان، فإن لعنة الله وغضبه قد حلَّت في الواقع بأحد المتلاعنين، وهو ما يقتضي التحريم المؤبد.
---