مقدمة الكتاب
الجزء ١ · صفحة ١وَبَعْدُ ، فَيَقُولُ الْفَقِيرُ إلَى مَوْلَاهُ ، الْحَامِدُ لَهُ عَلَى مَا أَوْلَاهُ مِنْ النِّعَمِ وَالْمَآرِبِ الْحَاجُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَاجِّ : هَذَا ثَانِي تَفْسِيرٍ عَلَى النِّيلِ ، يَغْسِلُ عَنْهُ مَا أُبْهِمَ كَالسَّيْلِ ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ طَوِيلُ الذَّيْلِ ، وَلَمْ يَتِمَّ ، وَكِلَاهُمَا فِي صِغَرِ السِّنِّ مُخْلِصٌ لِرَبِّنَا الْجَلِيلِ ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلِ ، وَلَا أُبِيحَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخْتَصِرَهُ أَوْ يَنْتَحِلَ مِنْهُ حَاشِيَةً عَلَى النِّيلِ ، أَوْ يَشْرَحَ النِّيلَ بِهِ أَوْ يُدْخِلَ فِيهِ بِقَوْلِهِ " وَمِنْ غَيْرِهِ " وَقَوْلُهُ " رَجَعَ " وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَرْبَحْ ، وَأَخَافُ عَلَيْهِ تَعْجِيلَ الْعِقَابِ ، وَإِنَّمَا أَلَّفْتُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ النَّاسُ وَيَشْتَغِلُوا بِهِ فِي الْعِبَادَةِ .