شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وضع الدين لصاحبه إذا أبى أن يأخذه

الجزء ١٧ · صفحة ١

وَيَضَعُ خَلِيفَةُ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ مَا عَلَيْهِمَا لِرَبِّهِ .

S( وَيَضَعُ خَلِيفَةُ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ ) مِنْ أَبِيهِمَا أَوْ عَشِيرَتِهِمَا أَوْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوِهِ ( مَا عَلَيْهِمَا ) مِنْ جِهَةِ مُعَامَلَتِهِ أَوْ مُعَامَلَةِ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ جِهَةِ جِنَايَةٍ مِنْهُمَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( لِرَبِّهِ ) وَيَضَعُ أَبُو الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ بِالْأَوْلَى ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْوَضْعَ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْقَبْضِ يُبَرِّئُ حَيْثُ لَا مَانِعَ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْوَضْعَ لَا يُبَرِّئُ ، فَلَا يُبَرِّئُ الْوَضْعُ الْيَتِيمَ وَالْمَجْنُونَ أَيْضًا ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ إذَا أَبَى مِنْ الْقَبْضِ بَرِئَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِلَا وَضْعٍ وَلَا وِصَايَةٍ فَيَبْرَأُ الْيَتِيمُ وَالْمَجْنُونُ أَيْضًا إذَا أَبَى صَاحِبُ الْحَقِّ مِنْ الْقَبْضِ عَنْ خَلِيفَتِهِمَا وَقَدْ عَرَضَهُ عَلَيْهِ ، وَقَائِمُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ الْجَائِزِ شَرْعًا مُطْلَقًا كَالْخَلِيفَةِ ، كَالْأُمِّ الَّتِي قَعَدَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا وَلَا قَائِلًا بِحِلِّ الْأَمَانَةِ إنْ أَبَى مِنْ أَخْذِهَا وَلَا يَبْرَأُ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ فِي تَعْدِيَةٍ بِإِبَاءِ صَاحِبِهَا .

٨٬٠٠١ / ١٧٬٤٣٨