شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القصاص

الجزء ٣١ · صفحة ١

وَإِنْ نَزَعَ عَيْنَيْ رَجُلَيْنِ فَلَهُمَا عَلَيْهِ نَزْعُ وَاحِدَةٍ إنْ شَاءَا ، وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا النَّزْعَ وَالْآخَرُ الدِّيَةَ جَازَ لَهُمَا ، وَإِنْ تَسَابَقَا فَلِلسَّابِقِ الْعَيْنُ وَلِلْآخَرِ الدِّيَةُ ، وَكَذَا غَيْرُ الْعَيْنِ .

S( وَإِنْ نَزَعَ ) ذُو الْعَيْنَيْنِ ( عَيْنَيْ رَجُلَيْنِ ) أَيْ : عَيْنَ رَجُلٍ وَعَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ ( فَلَهُمَا عَلَيْهِ نَزْعُ ) عَيْنٍ ( وَاحِدَةٍ إنْ شَاءَا ) أَنْ يَنْزِعَاهَا نَزَعَاهَا وَحْدَهَا ، سَوَاءٌ كَانَتْ يُمْنَى أَوْ يُسْرَى إنْ نَزَعَ مِنْ أَحَدِهِمَا يُمْنَاهُ وَمَنْ الْآخَرِ يُسْرَاهُ ، وَإِنْ نَزَعَ مِنْهُمَا جَمِيعًا الْيُمْنَى أَوْ الْيُسْرَى نَزَعَا مِنْهُ مَا نَزَعَ مِنْهُمَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَجِدَانِ أَنْ يَنْزِعَا عَيْنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ، وَقِيلَ : لَهُمَا أَنْ يَنْزِعَا عَيْنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ، وَإِنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا دِيَةَ عَيْنِهِ فَلَهُ .

( وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا النَّزْعَ وَالْآخَرُ الدِّيَةَ جَازَ لَهُمَا ) فَلِمَنْ أَرَادَ النَّزْعَ أَنْ يَنْزِعَ وَلِمَنْ أَرَادَ الدِّيَةَ دِيَةُ الْعَيْنِ ( وَإِنْ تَسَابَقَا ) إلَى النَّزْعِ فَنَزَعَ السَّابِقُ أَوْ إلَى الْإِمَامِ أَوْ قَاضِيهِ فَأَمَرَ لَهُ بِهِ ، وَإِنْ نَزَعَ بِلَا سَبْقٍ إلَيْهِمْ لَمْ يَضْمَنْ ، ( فَلِلسَّابِقِ الْعَيْنُ ) أَيْ نَزْعُ الْعَيْنِ ( وَلِلْآخَرِ الدِّيَةُ وَكَذَا غَيْرُ الْعَيْنِ ) مِنْ الْأَعْضَاءِ كَالْأُذُنَيْنِ مِنْ الْأَعْضَاءِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَالْمُتَّحِدَةِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ قَوْلِهِ : وَمَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَنَزَعَ لِذِي عَيْنَيْنِ إلَى قَوْلِهِ : وَلِلْآخَرِ الدِّيَةُ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ لَهُ يَدٌ وَاحِدَةٌ فَيَنْزِعُ لِذِي الْيَدَيْنِ يَدًا وَاحِدَةً فَإِنَّهُ لَا يَنْزِعُ وَاحِدَتَهُ ، وَيُتْرَكُ بِلَا يَدٍ وَيَنْزِعُ لَهُ وَاحِدَةً فِي عَكْسِهِ وَهَكَذَا ، وَمِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ ذَكَرَيْ رَجُلَيْنِ فَلَهُمَا نَزْعُ ذَكَرِهِ وَهَكَذَا .

١٥٬٠٠١ / ١٧٬٤٣٨