شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام القراض

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٦

بَابٌ جَازَ لَهُ أَخْذٌ مُضَارَبٍ بِبَيْعٍ أَوْ قِيمَةٍ .

Sبَابٌ فِي أَحْكَامِ الْقِرَاضِ ( جَازَ لَهُ ) أَيْ لِصَاحِبِ الْمَالِ ( أَخْذٌ ) لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ ( مِنْ ) بَيْنِ يَدَيْ ( مُضَارَبٍ بِبَيْعٍ ) بِأَنْ يَبِيعَ لَهُ الْمُضَارَبُ أَوْ يُعْطِيَهُ لِلطَّوَّافِ هُوَ أَوْ رَبُّ الْمَالِ فَيُزِيدُ فِيهِ رَبُّ الْمَالِ حَتَّى يَأْخُذَهُ ، ( أَوْ قِيمَةٍ ) بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ أَوْ بِتَقْوِيمِهِ هُوَ إنْ كَانَ يَعْدِلُ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُضَارَبُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ " لَكِنْ إنْ أَرَادَ الْمُضَارَبُ أَنْ يُقَوِّمَ غَيْرُ صَاحِبِ الْمَالِ فَلَهُ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَخَذَهُ وَلَوْ بِقِيمَةٍ لَا بِشِرَاءٍ فَادَّخَرَهُ ثُمَّ صَعِدَتْ قِيمَتُهُ لَمْ يَجِدْ الْمُضَارَبُ أَنْ يَرُدَّهُ مِنْهُ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ بِالشِّرَاءِ لِأَنَّهُ أَخَذَ ، أَوْ اشْتَرَاهُ فَصَحَّ لَهُ أَخْذُهُ ، أَوْ اشْتَرَاهُ فَخَرَجَ عَنْ الْمُضَارَبِ وَفِي الدِّيوَانِ " : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِشِرَاءٍ ا هـ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ الرِّبْحِ ، فَيَكُونُ فِيهِ حَقٌّ لِلْمُضَارَبِ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ إلَّا بِرِضًى مِنْهُ .

٩٬٣٣٦ / ١٧٬٤٣٨