شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في النذر

الجزء ٨ · صفحة ١٢٧

بَابٌ إنْ نَذَرَ وَقَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ رَزَقَنِي مَالًا أَنْ أَحُجَّ الْعَامَ ، أَوْ لَئِنْ وُلِدَ لِي غُلَامٌ لَأُصَلِّيَنَّ أَوْ لَأَصُومَنَّ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ لَئِنْ قَدِمَ فُلَانٌ مِنْ سَفَرِهِ أَوْ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا مِمَّا يُطِيقُهُ وَهُوَ طَاعَةٌ لَزِمَهُ ذَلِكَ إنْ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ وَإِنْ حَنِثَ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ النَّذْرِ ، وَهَلْ هِيَ صَوْمُ عَشَرَةٍ أَوْ إطْعَامُ مِثْلِهَا أَوْ صَوْمُ ثَلَاثَةٍ أَوْ إطْعَامُ عَشَرَةٍ أَوْ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَوْ مُغَلَّظَةٌ ؟ أَقْوَالٌ ، وَإِنْ قَالَ : عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَحُجَّ أَوْ أَنْ أَصُومَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَقُلْ : لَئِنْ كَانَ كَذَا لَأَفْعَلَنَّ كَذَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا ، وَإِنْ قَالَ : عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ أَنْ أَحُجَّ أَوْ أَصُومَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الطَّاعَاتِ إنْ فَعَلْت كَذَا ، أَوْ فَعَلَهُ اللَّهُ لِي ، فَقِيلَ : يُسَمَّى نَذْرًا ، وَقِيلَ : يَمِينًا ، فَالْأَوَّلُ يُوجِبُ فِعْلَ مَا الْتَزَمَ ، وَقِيلَ : مَنْ قَالَ عَلَيْهِ نَذْرٌ وَلَمْ يَقُلْ : لِلَّهِ ، فَعَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ إطْعَامُ مِثْلِهِمَا إنْ حَنِثَ ، وَإِنْ قَالَ : اللَّهُمَّ افْعَلْ لِي كَذَا وَأَنَا أَفْعَلُ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ النَّذْرِ .

S

٣٬٦٢٧ / ١٧٬٤٣٨