شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

مقدمة الكتاب

الجزء ١ · صفحة ١٣

وَقَفْتُ عَلَى إسْنَادِهِ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ ، وَأَوْرَدْتُهُ فِي شَرْحِ التَّقْرِيبِ ، قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ : كَانُوا بِتَبُوكَ سَبْعِينَ أَلْفًا ، وَنَقَلَ ابْنُ الْأَثِيرِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عِدَّةِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : وَمَنْ يَضْبِطُ هَذَا ؟ ﴿ حَضَرَ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ تِسْعُونَ أَلْفًا ، وَشَهِدَ مَعَ تَبُوكَ أَرْبَعُونَ أَلْفًا ﴾ كَمَا قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ : ﴿ كَانَ بِالشَّامِ عَشَرَةُ آلَافِ عَيْنٍ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴾ ؛ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ الْإِنْسَانُ وَلَوْ أَعْمَى ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ ﴿ إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا هَوَازِنَ فِي حُنَيْنٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ كُلِّهِمْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصُّحْبَةِ ، وَغَزَا تَبُوكَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ﴾ .

( ذَوِي الشَّرَفِ ) الْعُلُوُّ ( وَمَكَارِمِ ) جَمْعُ كَرَمٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، أَوْ جَمْعُ مُكْرَمٍ ، مَكْرَمٍ أَوْ مَكْرُمَةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا وَرَاءِ الْأَوَّلِ وَضَمِّ رَاءِ الثَّانِي ( الشِّيَمِ ) الطَّبَائِعُ ، جَمْعُ شِيمَةٍ بِكَسْرِ شِينِهِمَا ، وَيَجُوزُ هَمْزُهُمَا ، وَجَمِيعُ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ قَدْ بَسَطْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الشَّرْحِ وَالتَّرَاجِمِ مُتَقَارِبَةً .

١٣ / ١٧٬٤٣٨