شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن تجب نفقته

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٦٦

بَابٌ فِيمَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ تَجِبُ عِنْدَنَا لِلْإِنْسَانِ عَلَى مَنْ يَرِثُهُ وَعَلَى مُعْتِقِهِ وَمَالِكِهِ وَعَلَى الزَّوْجِ وَمَالِكِ الدَّابَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعَى وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ وَكَلَّفَهَا مَا لَا تُطِيقُ أَوْ الْعَبْدَ فَلْيَبِعْهُمَا جَبْرًا عِنْدَ بَعْضٍ ، وَلَهُ مِنْ لَبَنِهَا مَا لَا يَضُرُّ بِنِتَاجِهَا وَفِي " الْأَثَرِ " عَنْ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ : يُؤْخَذُ بِنَفَقَةِ عِيَالِهِ حَتَّى كَلْبِهِ يُؤْخَذُ أَنْ يُنْفِقَهُ ، وَزَعَمَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ إلَّا لِلْوَالِدَيْنِ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ إذَا ادَّعَيَا الْعَدَمَ ، وَيُحْمَلُ الْوَالِدُ عَلَى الْغِنَى إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ ، وَقِيلَ : عَلَى الْعَدَمِ وَإِلَّا لِلْأَوْلَادِ ، وَتُوَزَّعُ عَلَى الْأَوْلَادِ عَلَى الرُّءُوسِ ، وَقِيلَ : عَلَى الْإِرْثِ ، وَقِيلَ : عَلَى الْيَسَارِ ، وَتُقْطَعُ عَنْ الذَّكَرِ بِالْبُلُوغِ ، وَعَنْ الْأُنْثَى بِالتَّزَوُّجِ ، وَقِيلَ : بِالْجَلْبِ أَوْ بِطَلَبِهِ ، وَقِيلَ : بِالدُّخُولِ ، لَكِنْ إنْ بَلَغَ مَجْنُونًا أَوْ مُقْعَدًا أَوْ مَرِيضًا لَمْ تَسْقُطْ ، وَسَوَاءٌ فِيمَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا أَوْ مُشْرِكًا ، وَلَا تَسْقُطُ بِتَزَوُّجِ الْأُمِّ إنْ كَانَ زَوْجُهَا فَقِيرًا ، وَعِنْدَنَا تَسْقُطُ ، وَعِنْدَنَا تَجِبُ لِلزَّوْجَةِ وَلَوْ تُرْضِعُ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ : وَإِنْ طَلُقَتْ رَجَعَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى أَبِيهَا ، يَعْنِي إنْ لَمْ تَبْلُغْ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ ، وَكَذَا غَيْرُ الْأَبِ ، وَكَذَا إنْ فَارَقَتْ زَوْجَهَا بِوَجْهٍ مَا إلَّا فِي عِدَّةِ رَجْعِيَّةٍ فَعَلَى الزَّوْجِ ، وَقَالَ سَحْنُونَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ كَقَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ : لَا تَجِبُ إنْ كَانَتْ بِحَدِّ مَنْ لَا تُوطَأُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَلَوَّحَ إلَى هَذَا الْقَوْلِ بَعْدُ فِي أَوَاخِرِ قَوْلِهِ : بَابٌ : قَدْ عَرَفْتَ مِمَّا مَرَّ إلَخْ ، وَالْحَقُّ الْوُجُوبُ ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى زَوْجَةً ، وَلَهُ التَّمَتُّعُ مِنْهَا بِمَا أَمْكَنَ وَيَرِثُهَا ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ غَيْرُ مَشْهُورٍ .

قَالَ ابْنُ

١٣٬٣٦٦ / ١٧٬٤٣٨