شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن تجب نفقته

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٧٤

مَالِهِمْ كَالطَّبْخِ ، وَلَهُ أَنْ يَعْقِدَ الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِهِمْ لِمَنْ يَتَصَرَّفُ عَلَيْهِمْ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ آنِفًا ، وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ مَا إذَا كَانَ أَبُو ابْنِهِ حَيًّا لَكِنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَا لِابْنِهِ ، وَمَا إذَا مَاتَ وَلَا مَالَ لِابْنِهِ ، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ ابْنِ ابْنِهِ .

( وَأَزْوَاجِ أَبِيهِ ) الْأَرْبَعِ فَمَا دُونَهُنَّ ، ( وَزَوْجَةِ جَدِّهِ ) ، أَيْ جَدِّهِ الْمَعْهُودِ بِكَوْنِهِ مِنْ أَبِيهِ وَلَوْ عَلَا ، وَلَا يُدْرِكُهَا الْجَدُّ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ سِوَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرِثُهَا وَيُنْفِقُهَا ، وَهَكَذَا سَائِرُ ذَوِي الْأَرْحَامِ ( كَمَا مَرَّ ) فِي بَابِ التَّفْلِيسِ ؛ إذْ قَالَ : وَيَأْخُذُهَا عَلَيْهِ أَبُوهُ وَإِنْ لِأَرْبَعٍ ، وَالْجَدُّ لِوَاحِدَةٍ ، وَيُقَيِّدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ مَالٌ يَكْفِي نَفَقَتَهُنَّ وَنَفَقَتَهُمَا ، كَمَا قَالُوا فِي الدِّيوَانِ " : وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ أَزْوَاجِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَالٌ ، أَيْ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ ، وَيُقَيَّدُ كَلَامُ الدِّيوَانِ " بِمِقْدَارِ النَّفَقَةِ الْوَاحِدَةِ لَزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ فِي جَانِبِ الْجَدِّ وَلَوْ كَانَتْ أَرْبَعٌ ، وَإِلَّا فَظَاهِرُ الدِّيوَانِ " نَفَقَةُ أَزْوَاجِ جَدِّهِ الْأَرْبَعِ ( وَ ) نَفَقَةُ ( مَنْ يَتَوَارَثُ مَعَهُ مِنْ وَلِيٍّ ) ، أَيْ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ ، وَلَيْسَ هَذَا شَرْطًا ، بَلْ تَجِبُ عَلَيْكَ نَفَقَةُ مَنْ تَرِثُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ يَرِثُكَ أَوْ لَا يَرِثُكَ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَنْ يَقَعُ الْمِيرَاثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ، سَوَاءٌ كَانَ يَرِثُ كُلٌّ الْآخَرَ أَوْ لَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُكَ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ يَرِثُكَ وَلَا تَرِثُهُ فَلَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَيْكَ وَلَمْ يُحْتَرَزْ عَنْ هَذِهِ الصُّورَةِ لِعِلْمِهَا مِمَّا مَرَّ فِي الْأَحْكَامِ أَنَّ الْإِنْفَاقَ بِحَسَبِ الْإِرْثِ وَلِعِلْمِهَا مِمَّا لَا يَخْفَى مِنْ أَنَّ الْإِنْفَاقَ مُرَتَّبٌ عَلَى الْإِرْثِ وَإِلَّا لَزِمَتْ نَفَقَةُ الْإِنْسَانِ كُلَّ وَاحِدٍ أَوْ كُلَّ قَرِيبٍ أَوْ رَحِمٍ لَهُ وَلَوْ كَانَ لَا يَرِثُهُ ، كَمَا أَطْلَقَ

١٣٬٣٧٤ / ١٧٬٤٣٨