شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لمحتاج بغداء أو عشاء

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٥١

أَصْحَابُ الدِّيوَانِ " الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ فِي الزَّوْجَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فِي الزَّوْجَةِ هُنَا ، وَلَا فِيمَا يَأْتِي ، وَذَكَرَ الثَّالِثَ فِيمَا يَأْتِي ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْمُحْتَاجِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الزَّوْجَةَ ؛ لِأَنَّهَا لَا نَفَقَةَ عَلَيْهَا لِنَفْسِهَا فِي مَالِهَا ، وَلَوْ كَانَتْ غَنِيَّةً ، فَهِيَ مُحْتَاجَةٌ لِمَالِ زَوْجِهَا فَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ هُنَا ، وَالثَّالِثُ فِي قَوْلِهِ : بَابٌ : تُدْرَكُ عَلَى غَنِيٍّ إلَخْ ، وَقِيلَ : تُدْرِكُ الْمَرْأَةُ نَفَقَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَتَيْنِ كَمَا فِي الْجَامِعِ " ( مِنْ ) طُلُوعِ ( الْفَجْرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٌ لِمَجْرُورٍ ، وَهَذَا الْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ ، وَهَذَا الْمَحْذُوفُ مُتَعَلِّقٌ بِ يُحْكَمُ الْمَذْكُورِ ، أَيْ يُحْكَمُ بِالْإِعْطَاءِ فِي وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتٍ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، أَيْ يُحْكَمُ أَنْ يُعْطِيَهُ فِي وَقْتٍ مَا مِنْ الْأَوْقَاتِ الَّتِي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرَ يُعْطِيهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَرَادَ هُوَ لَا الْمُحْتَاجُ مِنْ تِلْكَ الْأَوْقَاتِ الْغَدَاءَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَالْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ عَلَى الثَّانِي ، وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفَ بَنَى كَلَامَهُ عَلَى الْأَوَّلِ ( لِ ) أَوَّلِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ( الْأُولَى ) وَهِيَ صَلَاةُ الظُّهْرُ ( وَقِيلَ : مَا لَمْ تَغِبْ الشَّمْسُ ) وَيَحْصُلْ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ( حُكْمَ الْغَدَاءِ ) بِنَصْبِ الْحُكْمِ بِ يَحْكُمُ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْإِخْبَارِ بِقَوْلِهِ : مِنْ الْفَجْرِ ، أَيْ حُصُولُ الْغَدَاءِ مِنْ الْفَجْرِ إلَى الْأُولَى ، وَيَجُوزُ تَعْلِيقُ مِنْ الْفَجْرِ بِيُحْكَمُ وَنَصْبُ الْحُكْمِ بِهِ ، أَيْ يُوقَعُ الْحُكْمُ مِنْ الْفَجْرِ إلَى الْأُولَى أَوْ الْمَغْرِبِ إذَا تَحَاكَمَا إلَى حَاكِمٍ مَثَلًا حَكَمَ لَهُ بِالْغَدَاءِ ، إلَّا إنْ حَصَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ ، قِيلَ : أَوْ الْمَغْرِبُ ، فَلَا يُحْكَمُ بِهِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ : لَا يُدْرِكُ غَدَاءً بَعْدَ الزَّوَالِ .

وَعَلَى الثَّانِي : يُدْرِكُهُ مَا لَمْ تَغِبْ الشَّمْسُ ، وَإِذَا أَخَذَ

١٣٬٤٥١ / ١٧٬٤٣٨