شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يعطي الأب إن عدل أي إن أراد العدل الأصل والحيوان والمتاع

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٩٦

وَإِنْ أَجَازُوا لَهُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَعْطَى لِبَعْضٍ أَكْثَرَ أَتَمَّ لِذِي النَّقْصِ .

S( وَإِنْ ) أَعْطَى لِلْآخَرِينَ بِجَهْدِ رَأْيِهِ وَجَعَلَهُ الْأَوَّلُونَ فِي حِلٍّ أَوْ ( أَجَازُوا لَهُ ) أَنْ يُعْطِيَ الْآخَرِينَ بِجَهْدِ رَأْيِهِ ( ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَعْطَى لِبَعْضٍ أَكْثَرَ أَتَمَّ لِذِي النَّقْصِ ) فَإِنْ نَقَصَ الْآخَرِينَ زَادَ لَهُمْ حَتَّى يَسْتَوُوا مَعَ الْأَوَّلِينَ ، وَإِنْ نَقَصَ الْأَوَّلِينَ زَادَ لَهُمْ حَتَّى يَسْتَوُوا مَعَ الْآخَرِينَ ، أَمَّا إذَا نَقَصَ الْآخَرِينَ فَظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ فِي حِلٍّ ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ الْأَوَّلُونَ ، وَأَمَّا إذَا نَقَصَ الْأَوَّلِينَ فَإِنَّمَا يُتِمُّ لَهُمْ النَّقْصَ مَعَ أَنَّهُمْ جَعَلُوهُ فِي حِلٍّ ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ فِيهِ حِينَ تَشَاكَلَ لِأَجْلِ الشَّاكِلِ لَا مُطْلَقًا وَلَمَّا زَالَ التَّشَاكُلُ رَجَعُوا لِحَقِّهِمْ ، وَأَيْضًا جَعْلُهُمْ إيَّاهُ فِي حِلٍّ مِنْ بَابِ الْجَهْلِ مَرَّتَيْنِ ؛ إحْدَاهُمَا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ هَلْ يُعْطِي الزَّائِدَ ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُوا كَمْ يَزِيدُ ، وَفِي ثُبُوتِ هِبَةِ الْمَجْهُولِ خِلَافٌ ، جَرَى الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى قَوْلِ عَدَمِ ثُبُوتِهَا وَاَلَّذِي فِي الدِّيوَانِ " : أَنَّهُ إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَعْطَى الْآخَرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ الْأَوَّلُونَ أَوْ مِثْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلِينَ قَدْ جَعَلُوهُ فِي حِلٍّ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَمْ يُثْبِتْ عَطِيَّةَ الْمَجْهُولَ وَإِنْ أَعْطَاهُمْ أَقَلَّ فَلْيُتِمَّ لَهُمْ ا هـ .

١٣٬٤٩٦ / ١٧٬٤٣٨