شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يجوز للأب في مال ولده

الجزء ٢٨ · صفحة ٢١

يُكَاتِبْهُ مَثَلًا لَبَقِيَ مِلْكًا لِابْنِهِ ، وَيَكْسِبُ أَيْضًا مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَلَوْ أَكْثَرَ مِمَّا كَاتَبَهُ فَيَبْنِي الْأَبُ عَلَى مَا أَكَلَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ فَيَتِمُّ بِالْقِيمَةِ ، وَإِنْ أَكَلَهُ الْأَبُ أَعْطَى الْقِيمَةَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَأَمَّا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِعَبِيدِ أَوْلَادِهِ الْبُلَّغِ فَلَا يَكُونُونَ أَحْرَارًا ، وَقِيلَ : هُمْ أَحْرَارٌ كَمَا مَرَّ عَنْ " الضِّيَاءِ " أَوْ غَيْرِهِ فِي الْإِحَازَةِ .

وَالْمَجْنُونُ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ كَالطِّفْلِ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا ، إلَّا إنْ كَانَ يُفِيقُ وَيُجَنُّ فِي الْبُلُوغِ فَلَيْسَ كَالطِّفْلِ ، وَهَذَا فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْفِقْهِ الْمُتَكَلَّمِ فِيهَا عَلَى حُكْمِ مَالِ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ وَتَصَرُّفِهِ فِيهِ وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ ، وَالْإِنَاثُ كَالذُّكُورِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِ الْوَلَدِ ( وَإِنْ ) ( لَزِمَهُ عِتْقٌ ) لِكَفَّارَةٍ مُغَلَّظَةٍ مِنْ أَجْلِ كَبِيرَةٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ حِنْثٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ صَغِيرَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ مُرْسَلَةٍ لِكَبِيرَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ يَمِينٍ أَوْ مُوجِبٍ أَوْ حِنْثٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ لَزِمَهُ الْعِتْقُ عَنْ غَيْرِهِ كَعِتْقٍ لَزِمَهُ عَنْ وَصِيَّةِ مُوَرِّثِهِ ( فَأَعْتَقَ ) وَهُوَ مُحْتَاجٌ ( مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا ) طِفْلًا أَوْ بَالِغًا ( قَبْلَ النَّزْعِ لَمْ يُجْزِهِ ) ، وَأَمَّا الْعِتْقُ فَقِيلَ : وَاقِعٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْهُ وُقُوعُ الْعِتْقِ لَكِنَّهُ لَا يُجْزِي ، وَذَلِكَ لِلْحَوْطَةِ فِي الْعِتْقِ ، وَلِلْأَبِ كَلَامٌ فِي مَالِ ابْنِهِ بِمِثْلِ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ ، وَقِيلَ : غَيْرُ وَاقِعٍ ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِوَلَدِهِ لَا لَهُ قَبْلَ النَّزْعِ ، وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ طِفْلًا وَقَعَ لَا إنْ كَانَ بَالِغًا ؛ لِأَنَّ حُكْمَ مَالِ الطِّفْلِ كَحُكْمِ مَالِهِ ، فَإِذَا وَقَعَ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ ؛ لِأَنَّهُ إفْسَادٌ لَا قَضَاءُ حَاجَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْزِهِ ، فَإِنْ وُجِدَ ضَمِنَ الْقِيمَةَ وَإِلَّا جَعَلَ نَفْسَهُ فِي حِلٍّ مِنْهَا .

( وَجُوِّزَ إنْ كَانَ طِفْلًا )

١٣٬٥٢١ / ١٧٬٤٣٨