شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نفقة النساء على أزواجهن

الجزء ٢٨ · صفحة ٩٩

إذَا أَدَّى سِحْرُهَا إلَى قَتْلِهَا أَوْ قَتْلِ زَوْجِهَا ، وَلَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَدْعُوَ لِنَفْسِهَا بِالْمَوْتِ ؛ لِأَنَّ مَوْتَهَا تَفْوِيتٌ لِنَفْسِهَا عَنْ زَوْجِهَا ، وَلَهَا وَلِغَيْرِهَا أَنْ تَقُولَ : أَمِتْنِي إنْ كَانَ الْمَوْتُ خَيْرًا ، ( وَثَبَتَا ) ، أَيْ النَّوْعَانِ الصَّدَاقُ وَالْحُقُوقُ ( لِتَائِبَةٍ ) مِمَّا يُبْطِلُ صَدَاقَهَا وَحُقُوقَهَا أَوْ أَحَدَهُمَا ، وَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ صَدَاقُهَا بِالتَّوْبَةِ ( وَسَقَطَ حَقُّ مَنْزُوعَةٍ بِحُكْمٍ ) مِنْ أَحْكَامِ الظَّاهِرِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ، مِثْلُ أَنْ تُنْكِرَ هِيَ أَوْ أَبُوهَا أَوْ وَلِيُّهَا التَّزْوِيجَ وَلَا بَيَانَ لَهُ ، أَوْ يُزَوِّرَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا ( أَوْ مَغْصُوبَةٍ ) أَوْ مَسْرُوقَةٍ ( مِنْ زَوْجٍ ) ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ حَقُّ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمَسْرُوقَةِ إنْ لَمْ تُطَاوِعْ ، وَذَلِكَ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ إنْ قَدَّرَ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ لَهَا مِقْدَارًا مُعَيَّنًا ، وَلَا يَبْطُلُ صَدَاقُ الْمَنْزُوعَةِ بِحُكْمٍ وَالْمَغْصُوبَةِ وَالْمَسْرُوقَةِ إلَّا إنْ كَانَ لَهَا سَبَبٌ فِي ذَلِكَ أَوْ طَاوَعَتْ فِي غَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ .

١٣٬٥٩٩ / ١٧٬٤٣٨