شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نفقة النساء على أزواجهن

الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٢

بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ الْخَلْوَةِ فَإِنَّ هَذِهِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا حَقَّ لَهَا ، وَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ حِينِهَا ، وَقِيلَ : لَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ وَلَا سُكْنَى وَلَا لِبَاسَ إلَّا إنْ كَانَتْ حَامِلًا ، وَقِيلَ : وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا ، وَيَأْتِي فِي هَذَا الْبَابِ الْخِلَافُ فِي الْحَامِلِ الْبَائِنِ ، وَيَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَةِ إنْ عَلَى التَّعْلِيلِ ؛ أَيْ لِأَنَّ مَنْعَهَا أَيْ لِمَنْعِهِ إيَّاهَا وَمَرَّ فِي النِّكَاحِ مَا نَصُّهُ : بَابٌ : لَزِمَتْ نَفَقَةُ ذَاتِ رَجْعِيٍّ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا زَوْجَهَا فِي الْعِدَّةِ وَلِحَامِلٍ ، وَإِنْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا نَفَقَةٌ فَقَطْ حَتَّى تَضَعَ .

وَمُوجِبُ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى لِلْبَائِنِ اُعْتُبِرَ أَنَّهُ السَّبَبُ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ الْمَانِعُ مِنْ التَّزَوُّجِ مَعَ عُمُومِ ظَاهِرِ آيَةِ نَفَقَةِ الْحَامِلِ فِي صُورَةِ الْحَامِلِ ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهَا وَلَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ رَاضِيًا بِهِ ، وَمُسْقِطُ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا أَوْ لَا تَجُوزُ فَلَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ ، وَلَا قَادِرًا عَلَى الزَّوْجِيَّةِ ، وَلَا سِيَّمَا مُطَلِّقَةُ نَفْسِهَا كَمَا يَجُوزُ بِشَرْطِهِ ؛ لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ نَفْسَهَا .

١٣٬٦٠٢ / ١٧٬٤٣٨