شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما تدرك المرأة على زوجها

الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٨

فَسَادَ شَعْرِهَا فَتَحْتَاجُ إلَى مِشْطٍ ، وَإِنْ كَانَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدٍ الِاحْتِيَاجَ إلَيْهِ فِي كُلِّ مِقْدَارٍ مِنْ الْأَيَّامِ لِأَمْرٍ فِي شَعْرِهِنَّ أَوْ لِمَا يُضَفَّرُ فِيهِ فَلَهَا الْمِشْطُ عَلَى ذَلِكَ ، وَمِثْلُ أَنْ يَرِقَّ مَوْضِعٌ مِنْ جَسَدِهَا لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَتَحْتَاجَ لِلْحِنَّاءِ لِيَغْلُظَ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ تُضْطَرَّ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْأَدْوِيَةَ لَا تَلْزَمُ الزَّوْجَ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْعَقَاقِيرَ عَلَى أَهْلِ الرَّتْقَاءِ لَا عَلَى الزَّوْجِ ، وَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ ، وَلَكِنْ كَانَتْ عَلَيْهَا الْعَقَاقِيرُ ؛ لِأَنَّ الرَّتْقَ عَيْبٌ يَكُونُ لِلزَّوْجِ رَدُّهَا بِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهَا الْعَقَاقِيرُ وَالْمَسْكَنُ ، وَأَهْلُهَا تَبَعٌ لَهَا ، وَكَانَ الْمَسْكَنُ عَلَيْهِمْ عَلَى فَرْضِ أَنَّهَا تُدَاوَى فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا ، وَالْمُدَاوَاةُ إنَّمَا هِيَ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِمْ فَكَانَتْ تَوَابِعُ الْمُدَاوَاةِ كَذَلِكَ وَفِي " الْأَثَرِ " : وَسَأَلْتُهُ عَنْ امْرَأَةٍ أَخَذَتْ النَّفَقَةَ مِنْ زَوْجِهَا فَادَّعَتْ الْحِنَّاءَ وَالرَّيْحَانَ ، قَالَ : تُدْرِكُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ : لَا أُرِيدُ أَنَا ذَلِكَ فَلَا يُشْتَغَلُ بِهِ ، قُلْتُ : وَإِنْ مَرِضَتْ أَتُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا تُدَاوِي بِهِ نَفْسَهَا ؟ قَالَ : لَا .

١٣٬٦٣٨ / ١٧٬٤٣٨