شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما تدرك المرأة على زوجها

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٠

( وَلَهَا أَنْ تَشْتَرِيَهُ ) ، أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمِرْوَدِ وَمَا بَعْدَهُ ( مِنْهُ ) ، أَيْ مِنْ مَالِهِ ( إنْ مَنَعَهَا لَهَا ) ، أَيْ عَنْهَا أَوْ حَالَ كَوْنِهِ حَقًّا لَهَا ( مَعَ اضْطِرَارٍ إلَيْهِ ) فَتَكُونُ ذَاتُهُ مِلْكًا لَهُ وَتَنْتَفِعُ بِهِ ، وَلَهَا مَا تَسْتَهْلِكُهُ مِنْ ذَلِكَ إذَا اسْتَهْلَكَتْهُ فِيمَا اشْتَرَتْهُ لَهُ ، وَلَهَا أَنْ تَكْتَرِيَ مِنْ مَالِهِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْتَهْلَكُ ، وَأَمَّا مَا يُسْتَهْلَكُ فَتَشْتَرِيهِ شِرَاءً ( وَإِنْ قَالَتْ : أَنَا أَعْمَلُ طَعَامِي ) أَوْ أُعْطِيهِ لِمَنْ يَعْمَلُهُ لِي ، ( وَقَالَ ) هُوَ : أَنَا ( أَصْنَعُهُ ) لَكِ أَوْ أُعْطِيهِ لِمَنْ يَصْنَعُهُ لَكِ ( قُبِلَ قَوْلُهُ ) فَهُوَ يَصْنَعُهُ أَوْ يُعْطِيهِ مَنْ يَصْنَعُهُ ( إنْ لَمْ تَطْعَنْ فِي صَنْعَتِهِ ) أَوْ صَنْعَةِ مَنْ يَصْنَعُهُ لَهُ ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ لَهُ : لَا يُجِيدُ طَبْخَهُ ، أَوْ لَا يَعْرِفُ الصَّنْعَةَ ، أَوْ يَخْلِطُ فِيهِ غَيْرَهُ مِمَّا هُوَ غِشٌّ ، كَشَعِيرٍ إذَا لَزِمَهُ بُرٌّ ( وَلَمْ تَخَفْ مِنْهُ ضَرَرًا ) ، كَخَلْطِ سُمٍّ بِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَضُرُّهَا كَتُرَابٍ ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ مَجْذُومًا أَوْ أَبْرَصَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .

( وَإِنْ اتَّهَمَهُ عُدُولٌ بِنَظَرٍ ) فِي ذَلِكَ بَعْدَ ادِّعَائِهَا مُطْلَقًا أَوْ بِدُونِ ادِّعَائِهَا إذَا خِيفَ قَتْلُهَا أَوْ مَضَرَّةٌ فِي بَدَنِهَا ( أَعْطَاهَا ) نَفَقَتَهَا ( تَصْنَعُهُ ) بِهَا ( بِنَفْسِهَا أَوْ ) يَدْفَعُهَا ( لِمَنْ تَطْمَئِنُّ بِهِ ، وَقُبِلَ قَوْلُهَا إنْ قَالَتْ : آخُذُهُ ) مِنْكَ ( مَصْنُوعًا ، وَقَالَ : ) خُذِيهِ مِنِّي غَيْرَ مَصْنُوعٍ وَ ( اصْنَعِي بِيَدِكِ ) أَوْ بِيَدِ مَنْ شِئْتِ وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ بَابٌ : لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ مَا نَصُّهُ : فَإِنْ أَعْطَاهُ خُبْزًا وَزَعَمَتْهُ رَدِيئًا أَرَاهُ أَمِينًا ، فَإِنْ قَالَ : غَيْرُ جَيِّدٍ أَبْدَلَ آخَرَ ، وَذَكَرَ فِي الْفَصْلِ الْآتِي مَا نَصُّهُ : وَإِنْ ادَّعَتْ مِنْهُ جَعْلَ مُضِرٍّ لَهَا بِطَعَامِهَا نُظِرَ ، وَيُجْعَلُ عَلَيْهَا أَمِينٌ ، وَإِنْ قَالَ : خُذِيهِ مَصْنُوعًا ، وَقَالَتْ : آخُذُهُ غَيْرَ مَصْنُوعٍ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا

١٣٬٦٤٠ / ١٧٬٤٣٨