شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن مات حاكم فرض لها نفقتها

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٤

وَكَذَا إنْ أَخَذَتْ لَهُ دَيْنًا ، فَإِنْ جَاءَ وَادَّعَى أَنَّهُ تَرَكَ لَهَا مَا يُمَوِّنُهَا أَوْ أَرْسَلَهُ لَهَا فَمُدَّعٍ إنْ كَذَّبَتْهُ ، وَلَا بَيَانَ لَهُ .

S( وَكَذَا إنْ أَخَذَتْ لَهُ ) ، أَيْ لِزَوْجِهَا ( دَيْنًا ) لِتُنْفِقَ مِنْهُ ، أَوْ اللَّامُ بِمَعْنَى " عَلَى " ، فَإِنْ أَخَذَتْهُ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ أَدْرَكَتْهُ عَلَى الزَّوْجِ وَإِلَّا فَلَا ، وَأَمَّا مُعْطِي الدَّيْنَ فَلَا يُدْرِكُهُ إلَّا عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا الْآخِذَةُ ، وَقِيلَ : يُدْرِكُهُ أَيْضًا عَلَى الزَّوْجِ ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَوْ نَحْوَهُ قَدْ أَمَرَهَا بِالْأَخْذِ عَلَى الزَّوْجِ ، فَكَأَنَّهُ أَعْنِي الزَّوْجَ هُوَ الَّذِي أَخَذَ ، ( فَإِنْ ) أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهَا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ عَلَى أَنْ تُدْرِكَ ، أَوْ أَخَذَتْ الدَّيْنَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ ، وَ ( جَاءَ ) زَوْجُهَا ( وَادَّعَى أَنَّهُ تَرَكَ لَهَا مَا يُمَوِّنُهَا أَوْ أَرْسَلَهُ لَهَا ) بَعْدَمَا سَافَرَ ( فَ ) هُوَ ( مُدَّعٍ ) تَحْلِفُ مَا تَرَكَ لَهَا وَلَا وَصَلَهَا مِنْهُ شَيْءٌ ( إنْ كَذَّبَتْهُ وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( لَا بَيَانَ لَهُ ) فَتُدْرِكُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ ، أَوْ مَا أَنْفَقَتْ ، وَكَذَا يَجُوزُ أَنْ تَرْفَعَ أَمْرَهَا فَتُؤْمَرَ بِالْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهَا عَلَى أَنْ تُدْرِكَ ، ثُمَّ تَرْفَعَ أَمْرَهَا لِتَأْخُذَ الدَّيْنَ عَلَيْهِ ، فَرَغَ مَالُهَا أَوْ لَمْ يَفْرُغْ ، وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ تَرْفَعَ الْأَمْرَ فَتَأْخُذَ الدَّيْنَ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ وَلَوْ كَانَ لَهَا مَالٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَرْفَعَ الْأَمْرَ فَتَأْخُذَ الدَّيْنَ ثُمَّ تَرْفَعَهُ فَتُنْفِقَ مِنْ مَالِهَا عَلَى أَنْ تُدْرِكَ ، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنْ صُوَرِ التَّعَدُّدِ تُدْرِكُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ مَاتَ أَدْرَكَتْ فِي التَّرِكَةِ ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ بَعْدُ فَقِيلَ : تُدْرِكُ عَنْ الْخَلِيفَةِ مَا سَبَقَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ .

١٣٬٦٦٤ / ١٧٬٤٣٨